الجامعة الوطنية لقطاع الصحة تندد بتفريق اعتصام بالعيون وتلوّح بتصعيد وطني

عرب المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ“القمع العنيف” الذي تعرض له عدد من مناضلي ومناضلات القطاع الصحي بجهة العيون الساقية الحمراء، خلال تفريق اعتصام سلمي نظم داخل المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي يوم الأربعاء 22 أبريل 2026.

ووفق بلاغ صادر عن النقابة، فقد أسفر التدخل عن تسجيل إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المحتجين، إلى جانب ما اعتبرته “اعتداءات لفظية وسلوكات غير أخلاقية” طالت الأطر الصحية، مؤكدة أن هذه الوقائع موثقة بالصوت والصورة.

واعتبرت النقابة أن هذا التدخل “ليس معزولاً”، بل يأتي ضمن سلسلة من التضييقات التي تستهدف أنشطتها النقابية، مشيرة إلى منع سابق لعقد مجلسها الوطني بمدينة العيون في نونبر 2025، في ما وصفته بـ“خرق واضح للحريات النقابية والحقوق الدستورية”.

وحملت الجامعة إدارة المستشفى الجهوي المسؤولية المباشرة عن ما آلت إليه الأوضاع، متهمة إياها بنهج “سياسة التماطل ورفض الاستجابة لمطالب الشغيلة الصحية”، الأمر الذي أدى، بحسب البلاغ، إلى تصاعد التوتر واحتقان الأوضاع داخل المؤسسة الصحية.

وفي هذا السياق، أعلنت النقابة إدانتها لما وصفته بـ“المقاربة الأمنية” في التعامل مع الاحتجاجات السلمية، مؤكدة تضامنها المطلق مع المتضررين، ومطالبة بفتح تحقيق “فوري وجدي ومستقل” لتحديد المسؤوليات.

كما لوّحت بخوض “برنامج نضالي وطني غير مسبوق”، داعية مناضليها في مختلف الجهات إلى التعبئة والاستعداد لمواصلة الاحتجاج بطرق سلمية، دفاعاً عن ما تعتبره حقوقاً مشروعة وكرامة مهنيي القطاع.

وفي المقابل، نوهت النقابة بتدخل الإدارة المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مع تأكيدها على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأحداث.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه قطاع الصحة توتراً متزايداً على خلفية مطالب مهنية واجتماعية، ما ينذر بإمكانية اتساع رقعة الاحتجاجات خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة