بوانو: حصيلة الحكومة “غير مشرفة” وتكرس تضارب المصالح والمحسوبية في التعيينات

شن عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، هجوما لاذعا على الأداء الحكومي، واصفا حصيلة عملها بـ “غير المشرفة”، وذلك خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة بركان.

وأكد بوانو أن هذا اللقاء يجسد النهج التواصلي الدائم لحزب “المصباح” مع المواطنين بعيدا عن المنطق الانتخابي، موضحا أن التقييم الميداني للحصيلة التي قدمتها الحكومة في أبريل الماضي كشف عن اختلالات عميقة مست المبادئ الدستورية التي تبنى عليها الدولة، وفي مقدمتها “تآكل ثقة المواطن” في المؤسسات الدستورية من حكومة وبرلمان وأحزاب، مما أدى إلى لجوء المواطنين للشارع للمطالبة بحقوقهم بعد فقدان الأمل في الوسائط المؤسساتية.

وفي سياق انتقاده للتدبير الإداري والسياسي، سجل بوانو استفحال ظاهرتي “المحسوبية والزبونية” والولاء الحزبي في التعيينات، مشيرا إلى أن أزيد من 740 تعيينا في مناصب المسؤولية طبعها منطق المحاباة، كما اتهم الحكومة بالنجاح فقط في “تطبيع المؤسسات مع تضارب المصالح” بدءا من رئاسة الحكومة وصولا إلى الوزراء وأعضاء الأغلبية، وهو ما أدى -حسب قوله- إلى فشل ذريع في تنزيل البرنامج الحكومي والوفاء بالوعود العشرة التي قدمت للمغاربة، ومن بينها الفشل في تحقيق نسبة نمو 4%، والعجز عن خلق مليون منصب شغل في ظل وصول عدد العاطلين إلى أزيد من مليون و640 ألف شخص، بالإضافة إلى وجود 4 ملايين شاب خارج منظومة التعليم والشغل والتكوين.

وعلى المستوى الاجتماعي، توقف رئيس المجموعة النيابية عند ما وصفه بـ “الارتفاع الصاروخي” للأسعار الذي ضرب القدرة الشرائية للمواطنين منذ سنة 2022، معتبرا أن الحكومة ساهمت في هذا التضخم ولم تنجح في مواجهته، كما انتقد عدم الوفاء بالوعود المتعلقة بقطاع التعليم، خاصة زيادة 2500 درهم في أجور الأساتذة، وعدم تنزيل “مدخول الكرامة” للمسنين، فضلا عن الاختلالات التي شابت تعميم التغطية الصحية وإقصاء ملايين المواطنين من الاستفادة، وتوجيه ميزانية الدعم نحو القطاع الخاص، واختتم بوانو تصريحه بدعوة المغاربة إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات القادمة لاختيار “الأصلح”، مؤكداً أن صناديق الاقتراع هي الوسيلة الوحيدة لإحداث التغيير الحقيقي وتجاوز حالة اليأس السياسي التي تسببت فيها السياسات الحكومية الحالية.

مقالات ذات صلة