استقالة مدوية تهز بيت الحركة الشعبية بتازة: نعيمة حردول تغادر “السنبلة” بعد 18 سنة من النضال

اهتزت هياكل حزب الحركة الشعبية بإقليم تازة على وقع استقالة وازنة وصفت بـ “الزلزال التنظيمي”، بطلتها السيدة نعيمة حردول، التي تعتبر واحدة من أبرز الوجوه النسائية الحركية وأقوى ركائز الحزب بالمنطقة.

وتأتي هذه الاستقالة لتضع حدا لمسار نضالي استمر لأزيد من 18 سنة داخل “حزب السنبلة”، حيث شغلت حردول، الإطار بجماعة تازة، مناصب قيادية محورية، منها عضويتها في المجلس الوطني للحزب والمجلس الوطني للمرأة الحركية، بالإضافة إلى توليها مسؤولية المنسقة الإقليمية ورئيسة منظمة النساء الحركيات بفرع تازة.

وقد عرفت نعيمة حردول طيلة مسارها السياسي بكونها “الذراع القوي” والمنسقة التي لا تهدأ، حيث كانت تشكل صمام أمان للتنظيم النسائي ومحركا أساسيا للقاءات التواصلية والاجتماعات واللجان المؤقتة، كما كانت تحظى بثقة كبيرة من لدن المنسق الإقليمي للحزب حميد كوسكوس وزوجته النائبة البرلمانية فدوى محسن، حيث ساهمت بشكل مباشر وحاسم في جعل المرأة الحركية قوة فاعلة ومؤثرة في المشهد السياسي التازي، وكان لها الدور القيادي الأبرز في تصدر الحملة الانتخابية لسنة 2021.

ولم تقتصر الاستقالة على مغادرة منصب تنظيمي بعينه، إذ شملت الانسحاب من كافة الهياكل الحزبية، وهو ما فتح باب التأويلات على مصراعيه حول الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار، خاصة وأن حردول عرفت بوفائها المطلق للحزب وقياداته، ولم يسبق أن سجلت في حقها أي مواقف تدل على رغبتها في التخلي عن “السنبلة”.

ويبقى السؤال الجوهري: ما الذي دفع “دينامو” النساء الحركيات والمناضلة التي لم تكل يوماعن الدفاع عن ألوان الحزب، إلى اتخاذ قرار القطيعة النهائية في هذا التوقيت بالذات؟ وهل هي مؤشرات على تصدعات داخلية صامتة قد تعصف بتماسك البيت الحركي في قلعة تازة؟

مقالات ذات صلة