صرخة حقوقية ونقابية في القنيطرة لإنقاذ الأراضي السلالية من “السطو”
في تصعيد جديد لملف الأراضي السلالية بمنطقة “الرياح القبلية” بجماعة بنمنصور بإقليم القنيطرة، أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ م ش) ما وصفتاه بحملة “الترهيب” الممنهجة ضد فلاحي المنطقة. وجاء هذا الموقف المشترك ردا على استدعاء الدرك الملكي لـ 24 فرداً من سكان الجماعة السلالية، من بينهم امرأة وطفلان قاصران، وإخضاعهم لاستنطاقات ماراثونية امتدت لأيام مع حجز وثائق هويتهم وجوازات سفرهم.
هذا التحرك الأمني يأتي في سياق متوتر أعقب أحداث 13 يوليوز المنصرم، حين تفجرت احتجاجات سلمية ضد محاولات “مستثمر” الاستيلاء على الأراضي الجماعية بتواطؤ مفترض مع جهات مسؤولة، وهي الاحتجاجات التي واجهتها القوات العمومية باستعمال الرصاص الحي، مما أسفر حينها عن إصابات بليغة في صفوف طفل وشاب.
وعبرت الهيئتان الحقوقية والنقابية عن استغرابهما الشديد من تحويل الضحايا إلى متهمين، فبدل الكشف عن نتائج التحقيق في إطلاق الرصاص ومحاسبة المتورطين، واجهت السلطات السكان بموجة استدعاءات اعتبرها البيان محاولة يائسة لثنيهم عن المطالبة باسترجاع أراضيهم المنهوبة.
وطالبت الجمعية والنقابة بوقف فوري لكل أشكال الترويع وفتح تحقيق نزيه في واقعة الاعتداء المسلح على المواطنين العزل، مؤكدتين استمرارهما في مؤازرة الفلاحين لتمكينهم من استغلال أراضيهم التاريخية ووقف ما أسمياه “السطو” المشرعن على مقدرات الجماعة السلالية.



