في رسالة إلى الملك.. “لجنة دعم حراك الريف” تدعو لطي ملف المعتقلين وتجديد الثقة مع الشباب


وجه العلمي الحروني، المنسق الوطني للجنة الوطنية لدعم حراك الريف ومطالبه العادلة، رسالة إلى الملك محمد السادس بتاريخ 15 غشت 2026، يلتمس من خلالها إصدار عفو ملكي كريم لفائدة معتقلي الحراك الشعبي بالريف، وكذا الشباب المعتقلين على خلفية احتجاجات “جيل زد” التي شهدها المغرب في خريف عام 2025.

وأفاد بلاغ صادر عن المنسق الوطني أن هذه المبادرة تأتي بعد مشاورات موسعة شملت أعضاء من اللجنة وعائلات المعتقلين المعنيين، وذلك تزامنا مع تخليد الشعب المغربي لذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، لما تحمله هاتان المناسبتان من رمزية وطنية عميقة تجسد تلاحم العرش والشعب.

وأكد الحروني في بلاغه أن هذا الالتماس لا يشكل طعنا في الأحكام القضائية الصادرة أو مساسا بهيبة القضاء، بل هو ممارسة صريحة لحق دستوري يكفل للمواطنين مخاطبة رئيس الدولة بشأن صلاحية العفو المخولة لجلالته بموجب الفصل 58 من الدستور.

وأوضح البلاغ أن ملف معتقلي حراك الريف قد دخل عامه التاسع، وهو ما خلف آثارا اجتماعية ونفسية ممتدة على مئات الأسر المغربية، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة الالتفات لملف شباب “جيل زد” الذين خرجوا بمطالب اجتماعية مرتبطة بالتعليم والصحة، والذين يضم ملفهم فئات من القاصرين والتلاميذ والطلبة.

واعتبر المنسق الوطني أن الاستجابة لهذا الالتماس وطي هذين الملفين بصفة نهائية سيسهم في تعزيز الجبهة الداخلية وتقويتها أمام التحديات الإقليمية والدولية الدقيقة التي تواجهها المملكة. كما أشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها تجديد الثقة بين الشباب المغربي ومؤسسات الدولة، وتكريس المسار الحقوقي الوطني الرائد الذي دشنته تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، بما يخدم مصلحة الوطن واستقراره.

مقالات ذات صلة