منعش عقاري يثير الجدل ببن أحمد
أثار منعش عقاري بمدينة بن أحمد بإقليم سطات، جدلا واسعا، بعدما وجد عدد من المواطنين أنفسهم، وفق رواياتهم، أمام وضعية صعبة مرتبطة بأموال دفعوها مقابل اقتناء شقق سكنية، دون أن تكتمل عملية البيع رغم مرور سنوات على توقيع وعود بالبيع.
وبحسب معطيات فإن عددا من المواطنين يقولون إنهم دفعوا مبالغ مالية بملايين السنتيمات للمنعش العقاري المعني، على أساس الاستفادة من شقق، غير أن هذه الوعود ظلت معلقة لأكثر من ست سنوات، دون أن يتم استكمال إجراءات البيع وتسليم العقارات لأصحابها.
وتزداد حدة الجدل، وفق تصريحات المتضررين، بسبب استمرار الوضعية العالقة رغم مرور هذه المدة الطويلة، في وقت يؤكد فيه عدد منهم أنهم أصبحوا أمام التزامات وديون مرتبطة بالأموال التي دفعوها، بينما يقولون إن المنعش العقاري أصبح ينفي، بحسبهم، توصله ببعض المبالغ، وهو ما دفعهم إلى التفكير في اللجوء إلى القضاء لإثبات حقوقهم.
وأمام تعقد الوضع، يستعد عدد من المواطنين، وفق مصادر مطلعة، للتوجه إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببن أحمد، إلى جانب النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بسطات، من أجل وضع شكايات والمطالبة بفتح بحث قضائي في ظروف وملابسات هذه المعاملات، وتحديد المسؤوليات القانونية بشأنها.
ويطرح الملف، في حال ثبوت الوقائع التي يتحدث عنها المشتكون، مسألة التكييف القانوني للأفعال موضوع الشكايات، خصوصا إذا تبين أن أموالا تم تسلمها بناء على وعود أو تصريحات من شأنها إقناع الضحايا بإتمام معاملات عقارية، ثم لم يتم تنفيذ الالتزامات المترتبة عنها.
وفي هذا السياق، ينص الفصل 540 من القانون الجنائي المغربي على تجريم النصب، عندما يتم استعمال وسائل احتيالية لإيقاع شخص في الغلط ودفعه إلى أعمال تمس مصالحه المالية بقصد الحصول على منفعة مالية. غير أن تطبيق هذا الفصل يظل رهينا بما ستسفر عنه الأبحاث القضائية من وقائع وأدلة، ولا يمكن الجزم بتوفر عناصر الجريمة إلا بعد التحقق منها من طرف الجهات المختصة.
كما قد تطرح أمام القضاء، بحسب طبيعة الأفعال والوثائق والمعاملات التي سيتم الإدلاء بها، مسائل قانونية أخرى مرتبطة بتنفيذ الالتزامات التعاقدية أو التصرف في الأموال، وهي أمور يبقى تحديد تكييفها القانوني من اختصاص النيابة العامة والقضاء، بناء على الوقائع الثابتة والوثائق والحجج المقدمة من مختلف الأطراف.
ويؤكد المتضررون، من جهتهم، أنهم لا يطالبون سوى باسترجاع حقوقهم أو استكمال المعاملات التي دفعوا من أجلها أموالهم، معبرين عن أملهم في أن يتم فتح بحث شامل يكشف حقيقة ما جرى، خاصة في ظل مرور أكثر من ست سنوات على بعض الوعود بالبيع.



