في لقاء تواصلي بمكناس… حزب الوسط الاجتماعي يزكي الدكتور خالد الزوين وكيل لائحته في الانتخابات التشريعية المقبلة

لقي ترشيح الدكتور خالد الزوين، ممثلاً لحزب الوسط الاجتماعي بمدينة مكناس، بعد الإعلان عنه يوم السبت 15 غشت 2026 في لقاء تواصلي للحزب بسينما الريف بمدينة مكناس، ترحيبا متزايدا في أوساط عدد من المتابعين للشأن السياسي المحلي، خاصة في ظل الرغبة في بروز وجوه قادرة على التواصل المباشر مع المواطنين والانفتاح على مختلف الفئات الاجتماعية، ولاسيما الشباب والنساء.


ويرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن اختيار الدكتور الزوين يحمل دلالات مهمة، بالنظر إلى طبيعة المرحلة التي تتطلب، في نظرهم، مرشحين قادرين على الإنصات إلى انتظارات الساكنة والتفاعل مع قضاياها، بعيداً عن الخطابات الموسمية التي ترافق الاستحقاقات الانتخابية.
ويحظى حضور الشباب في مشروع الدكتور الزوين باهتمام خاص، حيث يعتبر عدد من الشباب أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعطائهم مساحة أكبر داخل الحياة السياسية، وتمكينهم من التعبير عن تطلعاتهم والمساهمة في صناعة القرار. كما يرون أن قضايا التشغيل والتكوين وتحسين فرص الاندماج الاقتصادي والاجتماعي ينبغي أن تكون ضمن الأولويات.
وفي المقابل، ترى فعاليات مهتمة بالشأن المحلي أن حضور المرأة في العمل السياسي يجب أن يتجاوز مجرد التمثيلية الانتخابية، نحو مشاركة فعلية في تدبير الشأن العام وصناعة القرار. ومن هذا المنطلق، ينظر إلى التركيز على المرأة والشباب باعتباره مدخلاً مهماً لتجديد الممارسة السياسية وتعزيز المشاركة المواطنة.
ويعتبر متابعون أن الدكتور الزوين يمتلك فرصة لتقديم نموذج مختلف في التواصل السياسي، يقوم على القرب من المواطنين والإنصات إلى مشاكلهم والانفتاح على مختلف الآراء، مؤكدين أن الناخب المكناسي أصبح أكثر اهتماماً ببرامج المرشحين وقدرتهم على تحويل الوعود إلى مبادرات ملموسة.


كما يرى عدد من المواطنين أن مدينة مكناس، بما لها من مكانة تاريخية وحضارية، تحتاج إلى حضور سياسي قوي يدافع عن مصالحها ويواكب تطلعات سكانها، خاصة في ما يتعلق بالتنمية المحلية، وفرص الشغل، وتحسين الخدمات، ودعم الشباب وتشجيع المبادرات الاقتصادية والاجتماعية.
وبينما تستعد الساحة السياسية المحلية للاستحقاقات المقبلة، يبدو أن ترشيح الدكتور خالد الزوين يفتح نقاشاً حول طبيعة الوجوه التي يريدها المواطن المكناسي لتمثيله، وحول مدى قدرة المرشحين على الانتقال من الخطاب الانتخابي إلى العمل الميداني.
وفي نهاية المطاف، تبقى صناديق الاقتراع هي الفيصل، فيما سيكون الرهان الحقيقي أمام الدكتور الزوين وحزب الوسط الاجتماعي هو ترجمة هذا الاهتمام إلى ثقة انتخابية، من خلال برنامج واضح، وحضور ميداني مستمر، وقدرة على إقناع الناخبين بأن السياسة يمكن أن تكون فعلاً أداة لخدمة المدينة وساكنتها.
وكان الدكتور خالد الزوين،قد أدلى بتصريح لبعض وسائل الإعلام، على هامش هذا اللقاء التواصلي المنظم تحت شعار : ” الشباب والمرأة ركيزتان أساسيتان في الحياة السياسية وبناء المستقبل”، الذي نظمته التنسيقية الجهوية للحزب بجهة فاس-مكناس، أن هذه الندوة جاءت لتشكّل جسر تواصل مع كل من أعضاء الحزب وفعاليات المجتمع المحلي، مع التركيز على قضايا المرأة والشباب وإبراز دورهما المحوري في الشأن السياسي.
وأضاف الدكتور الزوين أن اختيار محورَي الشباب والمرأة لم يأتِ من فراغ، بل نابع من واقع معيش تعيشه الفئة الشابة في المغرب، تتجلى ملامحه في صعوبات التكوين والاندماج المهني، فضلاً عن تحديات المشاركة الفاعلة في صنع القرار. وأشار إلى أن الكثير من الشباب، سواء من الحاصلين على مؤهلات علمية أو غيرهم، باتوا يواجهون أوضاعاً صعبة تدفعهم نحو خيارات خطيرة، على غرار الهجرة غير القانونية واجتياز البحر، مما يضع الأحزاب السياسية أمام مسؤولية مباشرة في التوجيه والتوعية وتوفير بدائل عملية لهذه الفئة.
وشدّد بالمناسبة على أن الحزب يرى في تعزيز الوعي السياسي لدى الناشئة، وفي تمكينهم من معرفة حقوقهم وواجباتهم، بوابةً ضرورية لبناء مجتمع أكثر استقراراً وتقدما.


وانتقل الدكتور الزوين في حديثه إلى أوضاع المرأة، مشيراً إلى أنها ما تزال تعاني من مظاهر تهميش متعددة، بعضها نابع من داخل الأسرة والمجتمع، نتيجة استمرار ثقافات وعقليات تقف حجر عثرة أمام وجودها الفاعل.
واختتم الدكتور خالد الزوين تصريحه بالتذكير بأن هذا اللقاء كان مناسبة لتقديمه رسمياً من قبل الأمين العام للحزب، الأستاذ لحسن مديح، الذي منحه التزكية ليكون وكيلاً عن لائحة الحزب في دائرة مكناس.
وأعرب عن اعتزازه بهذه الثقة، مؤكداً أنّه في حال نيل ثقة الناخبين، سيعمل بكل جهد على الإسهام في إصلاح ما يمكن إصلاحه، والدفاع عن قضايا المواطنين، انطلاقاً من إيمانه العميق بأن السياسة الحقيقية هي تلك التي تتحوّل من أقوال إلى أفعال، ومن شعارات إلى تحولات ملموسة في حياة الناس.

مقالات ذات صلة