رئيس مقاطعة عين السبع يستبق الانتخابات بـ”ضغوطات” وحملة انتخابية مبكرة باسم الحركة الشعبية و”UMT” تتوعد بالرد

في تصعيد جديد يعكس حالة من الاحتقان الإداري والسياسي بمنطقة عين السبع بالدار البيضاء، أعلن الاتحاد المحلي للاتحاد المغربي للشغل (UMT) عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”الممارسات التعسفية” الصادرة عن رئيس مقاطعة عين السبع، مؤكدا أنها تستهدف التضييق على العمل النقابي والمس بالحريات المكفولة دستوريا وقانونا. وجاء هذا الموقف الغاضب في بيان للاتحاد المحلي عقب واقعة أثارت جدلا واسعا، تمثلت في إقدام رئاسة المقاطعة على تغيير مفاتيح مكتب عضو بالمكتب المحلي للنقابة وفتحه في غيابه دون إشعار مسبق أو احترام للمساطر القانونية والإدارية المعمول بها، وهو ما اعتبره الاتحاد سلوكاً يمس بحرمة فضاء العمل واعتداءً سافراً على كرامة الموظف.

وبحسب معطيات متداولة من مصادر محلية، فإن هذه التطورات تأتي في سياق خلافات متصاعدة داخل المقاطعة، حيث تتحدث المصادر عن تعرض عدد من الموظفين لضغوط بسبب عدم انسجامهم مع التوجهات التي يقودها رئيس المقاطعة، في ظل الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث كشفت ذات المصادر أن رئيس المقاطعة يستعد لخوض الانتخابات المقبلة باسم حزب الحركة الشعبية. وما زاد من حدة الغضب النقابي هو أن الموظف المستهدف يشتغل بمصلحة الحالة المدنية، ويعرف بين زملائه والمرتفقين بكفاءته العالية وحسن تعامله، كما ساهم، بحسب شهادات من داخل المصلحة، في الرفع الملموس من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مما جعل استهدافه يثير تفاعلا واسعا واستياء عميقا في الأوساط النقابية والمهنية.

وأمام هذا الوضع، أعلن الاتحاد المغربي للشغل عن تضامنه المطلق مع العضو المستهدف، معلناً عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر مقاطعة عين السبع سيتم تحديد موعدها لاحقاً، مع دعوة كافة المناضلين والشغيلة للتعبئة المكثفة. كما طالبت النقابة السلطات المختصة بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وترتيب المسؤوليات، محملة رئيس المقاطعة المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الممارسات وما قد تنتجه من احتقان داخل المرفق العمومي، ومؤكدة في الوقت ذاته أن الدفاع عن كرامة الموظف والحق النقابي خيار مبدئي لا تراجع عنه، وأنها ستواصل خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة لصون الحقوق والحريات.

مقالات ذات صلة