تازة تفيض بعبق التراث.. انطلاق فعاليات الدورة السابعة لموسم الزهر تخليدا لميلاد ولي العهد


انطلقت يوم الجمعة الماضي بمدينة تازة العريقة فعاليات الدورة السابعة لـ “موسم الزهر”، وهي التظاهرة الثقافية والجمالية التي تنظمها جمعية “دار السماع” تحت شعار “جميعاً من أجل مدينة عتيقة في مستوى تحديات القرن الـ 21”. وتأتي هذه الدورة، التي تستمر فعالياتها إلى غاية 17 ماي المقبل، تخليداً للذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وبإشراف من عمالة إقليم تازة وبدعم من شركاء مؤسساتيين، لتؤكد مكانة المدينة كحاضنة للتراث المغربي الأصيل.

وقد شهد حفل الافتتاح الذي احتضنه فضاء “دار السماللي” أجواءً احتفالية استثنائية، تميزت بإحياء مراسم تقطير الزهر وفق العادات والتقاليد العتيقة التي تبرز الغنى الثقافي للمنطقة، حيث استمتع الحضور الذي غص به المكان بأنغام جوق “معاني ومغاني” القادم من مدينة فاس برئاسة الفنانة سكينة الطالبي، في أمسية فنية جمعت بين الأصالة الفنية والطقوس التراثية، مما أعطى إشارة انطلاق قوية لبرنامج حافل يهدف إلى تثمين التراث اللامادي وجعل الثقافة جسراً للتواصل والتنمية البشرية.

ويعتبر موسم الزهر، الذي تأسس سنة 2015، محطة سنوية بارزة لتعزيز قيم التسامح والانفتاح، حيث يفتح أبوابه هذا العام ببرنامج متنوع يزاوج بين الندوات الفكرية والمعارض الفنية والسهرات الروحية. ومن المرتقب أن تشهد الأيام المقبلة تنظيم ندوة وطنية حول تأهيل التراث المعماري بشراكة مع ضيف شرف الدورة “ائتلاف ذاكرة المغرب”، بالإضافة إلى معارض للخط المغربي وللزليج التطواني، مما يمنح الزوار فرصة للاكتشاف والتبادل الثقافي في فضاءات تاريخية متعددة بالمدينة مثل قاعة غرفة الصناعة والتجارة والقاعة المتعددة التخصصات.

كما سيكون لعشاق الطرب والسماع موعد مع سهرات كبرى يحييها أقطاب الفن المغربي، وفي مقدمتهم الهرم الفني الحاج محمد باجدوب والنجم رضوان الأسمر، إلى جانب أصوات شبابية وأمسيات للسماع القرآني وتوقيع إصدارات تؤرخ لأعلام المنطقة. وتختتم الفعاليات بحفل “نزاهة الموسم” بضيعة السماللي، في تكريس لالتزام الجمعية بجعل الثقافة متاحة للجميع عبر الدخول المجاني لأغلب العروض، وهو ما مكن الموسم من استقطاب جمهور واسع من مختلف الفئات العمرية، ليظل “موسم الزهر” علامة فارقة في المشهد الثقافي لجهة فاس-مكناس وللمملكة ككل.

مقالات ذات صلة