تنغير: أكثر من 130 مشاركة في منتدى للترافع من أجل تمكين النساء من صناعة القرار

 

يوسف القاضي

 

احتضنت جماعة تنغير، يوم السبت 04 يوليوز 2026، المنتدى الإقليمي للترافع حول تعزيز مشاركة النساء في تدبير الشأن المحلي، الذي نظمه الائتلاف الإقليمي لتنغير لمحاربة الأمية، في إطار مشروع “تعزيز دور النساء في تدبير الشأن المحلي والرفع من تمثيلية النساء في المؤسسات المنتخبة”، بدعم من الصندوق المخصص لتشجيع تمثيلية النساء، وبتنسيق مع عمالة إقليم تنغير، تحت شعار: “من الحضور إلى التأثير وصناعة القرار”.

وعرف المنتدى مشاركة أزيد من 130 امرأة يمثلن مختلف الجماعات الترابية بإقليم تنغير، إلى جانب منتخبات ومنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني، وفاعلات وفاعلين مهتمين بقضايا تمكين المرأة والمساواة، في لقاء تواصلي وتكويني هدف إلى تعزيز قدرات النساء في مجالات الترافع والمشاركة المواطنة، وتقوية حضورهن في تدبير الشأن المحلي.

 

ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية، والارتقاء بأدوار النساء داخل المؤسسات المنتخبة، عبر تمكينهن من الآليات القانونية والتقنية التي تؤهلهن للمساهمة الفاعلة في صياغة وتتبع السياسات العمومية المحلية، والتأثير في القرارات المرتبطة بالتنمية الترابية.

 

وشكل المنتدى فضاءً مفتوحاً للنقاش وتبادل الخبرات والتجارب، حيث عرف مشاركة رئيسة جماعة وسلسات ونائبة رئيسة جماعة بومية، اللتين تقاسمتا مع الحاضرات تجربتيهما في تدبير الشأن المحلي، كما تضمن برنامج اللقاء عروضاً ومداخلات همت واقع تمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة، والإكراهات التي تحد من مشاركتهن الفعلية في صناعة القرار، إلى جانب استعراض الآليات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بتعزيز حضور المرأة في مواقع المسؤولية.

 

ولم يقتصر المنتدى على الجوانب النظرية، بل اعتمد مقاربة تشاركية مكنت النساء المشاركات من التعبير عن آرائهن بحرية، وتشخيص أبرز الإشكالات التي تعاني منها الساكنة المحلية بمختلف الجماعات الترابية، وتحديد الأولويات التنموية التي تستدعي الترافع بشأنها. كما شكل مناسبة لصياغة تصورات ومقترحات عملية ستشكل أساساً لإعداد مذكرات ترافعية موجهة إلى الجهات المختصة، بما يساهم في إيصال صوت الساكنة والدفاع عن قضاياها وفق مقاربة مؤسساتية.

 

كما ساهم المنتدى في تمكين المشاركات من اكتساب مهارات متقدمة في مجال الترافع، من خلال التعرف على منهجية إعداد المذكرات الترافعية، وتقنيات بناء الحجج، وآليات التواصل مع مختلف الفاعلين وصناع القرار، بما يعزز قدرتهن على الدفاع عن قضايا التنمية المحلية والمساهمة في بلورة حلول تستجيب لانتظارات المواطنين.

 

وفي تصريح بالمناسبة، أكد محمد منصوري، رئيس الائتلاف الإقليمي لتنغير لمحاربة الأمية، أن هذا المنتدى يشكل محطة أساسية ضمن مسار تأهيل النساء وتعزيز أدوارهن في الحياة العامة، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على تشجيع المشاركة النسائية، بل يتعداه إلى تمكين النساء من أدوات الترافع الفعال، وإعداد مذكرات ترافعية تعكس انتظارات الساكنة وتدافع عن أولوياتها التنموية أمام مختلف المؤسسات والجهات المعنية.

 

وأضاف منصوري أن الائتلاف يراهن، من خلال هذا المشروع، على تكوين نواة من النساء القادرات على المساهمة في التشخيص التشاركي، وصياغة البدائل والمقترحات، والتأثير في القرار المحلي، بما ينسجم مع التوجيهات الدستورية المتعلقة بالديمقراطية التشاركية والمناصفة، ويساهم في ترسيخ حضور المرأة كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة على المستوى الترابي.

 

واختُتم المنتدى بالتأكيد على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات، لما لها من دور في تأهيل النساء، وتعزيز مشاركتهن في تدبير الشأن المحلي، وترسيخ ثقافة الترافع والمواطنة الفاعلة، بما يضمن انخراطاً أكبر للمرأة في مسارات التنمية وصناعة القرار على المستوى المحلي.

مقالات ذات صلة