هل يدفع “البيجيدي” بالشباب إلى خط التنافس الانتخابي بالقنيطرة؟

 

في سياق التحضير المبكر للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، يبعث حزب العدالة والتنمية بإشارات واضحة من داخل مدينة القنيطرة مفادها أن الرهان في المرحلة المقبلة سيتجه نحو تجديد النخب ومنح الكلمة للوجوه الشابة.

فقد احتضنت القنيطرة أشغال الجمع العام الإقليمي للحزب، المخصص لاختيار مرشحيه للاستحقاقات القادمة، وسط حضور لافت لمناضلي ومناضلات الحزب، حيث طغى على النقاش توجه عام يدعو إلى ضخ دماء جديدة داخل المشهد السياسي المحلي، كمدخل لاستعادة الدينامية التنظيمية ومواكبة تطلعات المواطنين.

وفي هذا السياق، برز اسم الشاب أمين العاطي كأحد أبرز الأسماء المتداولة إلى جانب الكاتب الجهوي لشبيبة الحزب خالد حذيفي، بقوة لتمثيل الحزب بدائرة القنيطرة، في مؤشر يعكس رغبة داخلية في الدفع بجيل جديد إلى واجهة التنافس الانتخابي.

ويُقدم العاطي كأحد الكفاءات الشابة الصاعدة داخل الحزب، بعدما راكم تجربة سياسية وتنظيمية مبكرة، من خلال شغله سابقا صفة أصغر مستشار جماعي خلال الولاية التي كان يقودها عزيز رباح، فضلا عن تقلده حاليا مهمة نائب الكاتب المحلي للحزب بالقنيطرة، وهو ما أتاح له الاحتكاك المباشر بقضايا التدبير المحلي والعمل الحزبي الميداني.

وبحسب متتبعين للشأن المحلي، فإن طرح اسم العاطي لا ينفصل عن صورة إيجابية يحظى بها وسط الساكنة، نتيجة حضوره المستمر في الميدان وانخراطه في قضايا المواطنين، إلى جانب قدرته على التواصل مع مختلف الفئات، خاصة الشباب، الذين يشكلون رهانا انتخابيا حاسما في المرحلة المقبلة.

ويعكس هذا التوجه، وفق معطيات متقاطعة، خيارا داخل حزب العدالة والتنمية بالقنيطرة يروم إعادة ترتيب البيت الداخلي عبر تمكين الكفاءات الشابة، في محاولة لبعث نفس جديد في هياكله المحلية واستعادة جزء من بريقه السياسي.

ومع ذلك، تبقى هذه الأسماء في طور التداول الأولي، في انتظار الحسم النهائي من طرف الأجهزة المختصة داخل الحزب، وفق المساطر التنظيمية المعمول بها، ما يجعل الرهان على الشباب خياراً مطروحاً بقوة، لكنه لم يتحول بعد إلى قرار نهائي.

مقالات ذات صلة