الجمعية المغربية للصحافيين الشباب تدعو لتطهير المهنة من “الدخلاء” وتطالب بتيسير الولوج للتكوين الجامعي
أصدرت الجمعية المغربية للصحافيين الشباب بلاغا شاملا استعرضت فيه جملة من القضايا المهنية والوطنية والأكاديمية الراهنة، حيث استهلت موقفها بالتأكيد على أهمية تنصيب اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، معتبرة إياها محطة مؤسساتية محورية لإعادة ترتيب الأوراش التنظيمية، وشددت الجمعية في هذا الصدد على ضرورة التسريع بمعالجة الملفات العالقة وحماية المهنة من “التطفل” الذي بات يسيء لصورة الصحافة ومصداقيتها، معربة عن قلقها البالغ من تنامي حضور “الدخلاء” في التغطيات الميدانية بما يفتقر لأدنى المعايير الأخلاقية، داعية إلى تكريس ثقافة مهنية جديدة تقوم على الكفاءة والتكوين واحترام أخلاقيات المهنة للقطع مع ممارسات الماضي.
وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية، توقفت الجمعية عند الأحداث الأخيرة بالثغر المحتل سبتة، مبرزة الدور الحيوي للإعلام الوطني في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة ومواجهة التضليل الرقمي، وأشادت بالمجهودات المهنية والوطنية التي بذلها الصحافيون الشباب في نقل صورة دقيقة عن الوقائع من قلب الحدث، وفي المقابل، استنكرت الجمعية بشدة منع فريق القناة الثانية من أداء مهامه الصحفية بسبتة، واصفة هذا السلوك بأنه يتنافى مع مبادئ حرية الصحافة ويكشف زيف الشعارات الأوروبية حول حرية التعبير، معتبرة أن هذا التضييق يمثل تمييزا غير مقبول في حق وسائل إعلام مهنية.
وعلى المستوى الأكاديمي، هنأت الجمعية الصحافيين الشباب الحاصلين على شهادات الماستر والدكتوراه، معتبرة أن انخراط المهنيين في البحث العلمي يشكل قيمة مضافة للجامعة وللجسم الصحفي على حد سواء، وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية رفضها القاطع للتوجهات الرامية لرفع رسوم التسجيل في تكوينات “التوقيت الميسر”، داعية إلى الحفاظ على مبدأ مجانية التكوين العالي أو توفيره برسوم رمزية باعتباره استثمارا في الرأسمال البشري وليس خدمة تجارية، مؤكدة أن النقاش حول الجودة لا يجب أن يكون مبررا لإقصاء المهنيين والموظفين من تطوير كفاءاتهم، خاصة في ظل غياب مسارات واضحة للترقية المهنية داخل القطاع، وختمت الجمعية بلاغها بدعوة كافة الفاعلين لفتح حوار جاد لتعزيز حرية الصحافة وجودة الإعلام الوطني.



