فضيحة.. برلمانية الأحرار بجهة بني ملال خنيفرة ب400 صوت فقط

تمكنت وكيلة اللائحة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة بني ملال خنيفرة من الظفر بمقعد برلماني، رغم حصول اللائحة المحلية للحزب بخنيفرة على نحو 400 صوت فقط في دائرة والدها محمد عدال، الذي قدمه المنسق الجهوي للحزب، خالد المنصوري، لقيادة الحزب باعتباره قادرا على دعم اللائحة المحلية للأحرار بخنيفرة بنحو 7 آلاف صوت.


غير أن النتائج الانتخابية أظهرت عدم تحقق هذه الوعود، بعدما فقد الحزب مقعده في اللائحة المحلية بإقليم خنيفرة، لفائدة أحزاب الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والاستقلال.
وحسب معطيات متطابقة، فإن المنسق الجهوي خالد المنصوري فتح، منذ أشهر، سوقا للمزايدات حول اللائحة الجهوية، بعدما دعا إلى تقديم الترشيحات، ليصل عدد الأسماء المقترحة إلى 19 اسما، قبل أن يدخل في مفاوضات مع آباء ثلاث مرشحات من أعيان الجهة، بحثا عن العرض الأفضل.
وبحسب المعطيات نفسها، بدأت المفاوضات مع الرئيس السابق للمجلس الإقليمي للفقيه بن صالح، المعروف باسم الحاج كمال، حيث جرى الاتفاق على ترشيح ابنته، ودافع المنسق الجهوي عن هذا الخيار أمام قيادة الحزب، قبل أن يوجه اهتمامه نحو ابنة المستشار البرلماني عن حزب الحركة الشعبية ببني ملال، عبد الله المكاوي، التي قدمها بدورها لقيادة الحزب، ليستقر في نهاية المطاف على ترشيح ابنة محمد عدال.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدال كان قد غادر السجن حديثا، بعد قضائه عقوبة سجنية لمدة ست سنوات على خلفية ملف مرتبط باختلالات مالية بجماعة مريرت، وهو ما اثر، بحسب متابعين، على حضوره وعلاقته بالساكنة وقاعدته الانتخابية.
ورغم ذلك، عمد المنسق الجهوي إلى الدفع بابنته نحو صدارة اللائحة الجهوية، في وقت لم يسبق لها، حسب المصادر ذاتها، أن شاركت في أنشطة الحزب أو في أنشطة منظمة المرأة التجمعية، الامر الذي يثير تساؤلات حول القيمة السياسية والانتخابية التي كان يمكن ان تضيفها للحزب.

غير أن النتائج أظهرت أن الوعود لم تتحقق، بعدما اقتنعت قيادة الحزب بالمعطيات التي قدمها المنسق الجهوي بشأن القوة الانتخابية المفترضة لعدال. والأكثر من ذلك أن الحزب فقد مقعده في اللائحة المحلية بإقليم خنيفرة، لفائدة كل من الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والاستقلال.


في المقابل، فقد المنسق الجهوي مقعده بدائرة بني ملال، بعدما تفوقت عليه امرأتان في الدائرة التي تضم ستة مقاعد نيابية، وذلك نتيجة الخلافات التنظيمية والسياسية المتواصلة التي عاشها الحزب بالإقليم منذ تعيينه على رأس التنسيقية الجهوية.
وحسب مصادر حزبية، دخل المنسق الجهوي في صراعات متتالية مع عدد من منتخبي الحزب ورؤساء جماعاته، الذين ظلوا يطالبون قيادة الحزب بالتدخل، دون ان تترتب عن ذلك نتائج ملموسة، لا سيما بعد ما وصفته المصادر بفضيحة بيع مرشحة جماعة سمكت خلال الانتخابات الجزئية، فضلا عن توتر علاقة المنسق بعدد من الفاعلين والمنتخبين، الذين ابتعدوا عن الحزب تدريجيا.
وتؤكد المصادر نفسها ان المنسق الجهوي لا يتوفر على قاعدة انتخابية شخصية وازنة بإقليم بني ملال، معتبرة ان اسلوب تدبيره للشؤون التنظيمية والسياسية للحزب ساهم، بدوره، في فقدان مقاعد انتخابية بباقي الاقاليم، لاسباب لوجستية وتنظيمية يتعين فتح تحقيق جدي بشأنها.
وبحسب النتائج المحققة، لم يتمكن حزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة سوى من الفوز بمقعدين من اصل ست دوائر انتخابية، بعدما كان يتوفر على سبعة مقاعد من اصل سبعة، خلال المرحلة السابقة التي كان يتولى فيها عبد الرحيم شطبي مهام التنسيقية الجهوية.
وتسود حالة احتقان غير مسبوقة داخل صفوف الحزب وهيئاته بالجهة، لا سيما داخل منظمة المرأة التجمعية، التي تعتبر عدد من عضواتها ان اقصاء مناضلات راكمن خبرة وتجربة طيلة السنوات الماضية، لفائدة فتاة في بداية العشرينيات، لم يقدم والدها، الذي غادر السجن حديثا، اي قيمة مضافة انتخابية او سياسية، يمثل فضيحة حزبية تستوجب فتح تحقيق وترتيب المسؤوليات، بما في ذلك إقالة المنسق الجهوي من مهامه واتخاذ ما يلزم من قرارات تنظيمية في حقه.
وكانت السعدية امحزون، التي تتوفر على رصيد انتخابي قوي بإقليم خنيفرة، قد وصفت المنسق الجهوي ب«الفاشل» خلال الحملة الانتخابية، معتبرة ان طريقة تدبيره كانت من بين اسباب انسحابها من الأحرار والتحاقها بحزب الأصالة والمعاصرة، الذي منحها المقعد الذي لم يكن يتوفر عليه.
كما دعت فاطمة كريم، في تصريح لها، المنسق الجهوي إلى تحمل مسؤوليته السياسية وتقديم استقالته على خلفية النتائج المحققة، معتبرة ان حصيلة الحزب بالجهة تستوجب فتح تحقيق جدي في طريقة تدبير المرحلة، وفي الاسباب التي ادت إلى فقدان عدد من المقاعد الانتخابية.

مقالات ذات صلة