في تصريح لـ”الميدان”.. بويطة: العدول غاضبون من “الحكرة” التشريعية ويناشدون الملك لإنصاف مهنة الهوية
أكد عبد الرزاق بويطة، الكاتب العام للجمعية المغربية للعدول، في تصريح خاص لموقع “الميدان بريس”، أن قرار العودة إلى العمل واستئناف المهام بالمكاتب العدلية جاء بناء على تقدير دقيق من قيادة الهيئة الوطنية للعدول ووفق معطيات مستجدة، رغم حالة التذمر الواسعة التي تسود القواعد.
وأوضح بويطة أن “العدول” يشعرون باستياء عميق، ليس فقط من مضامين القانون الذي صادق عليه البرلمان، بل وأيضا من قرار الهيئة الوطنية بتعليق الإضراب في هذا التوقيت، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توجها نحو المحكمة الدستورية، وهو مسار يتطلب مجهودا كبيرا وعملا دؤوبا لانتزاع الحقوق.
وفي سياق انتقاده للمسار التشريعي، حمل بويطة المعارضة البرلمانية مسؤوليتها التاريخية في الوقوف ضد ما وصفه بـ”الحكرة” والتهميش الذي طال مهنة العدول لصالح جهات توثيقية أخرى، معتبرا أن إقصاء العدول كان بمثابة “عيد” للطرف الآخر.
وشدد الكاتب العام للجمعية على أن السادة العدول يعلقون آمالا عريضة على التدخل الملكي السامي، مؤكدا أن ملك البلاد لن يرضى بتهميش هذه المهنة الأصيلة والمتجذرة التي تمثل جزءا لا يتجزأ من الهوية المغربية العريقة.
من جهة أخرى، وتنفيذا لقرار المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول، شرع عدول المملكة بمختلف الجهات في استئناف عملهم ابتداء من يوم الأربعاء الماضي، وهو القرار الذي جاء موازيا لإعلان الهيئة، في بيان توصلت “الميدان بريس” بنسخة منه، عن عزمها سلوك مسطرة الطعن بعدم دستورية بعض المواد الواردة في مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة. وتعتبر الهيئة أن هذه المواد تشكل مخالفة صريحة للمبادئ الدستورية وتمس بالحقوق المكتسبة، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن عدالة مطالبها عبر القنوات المؤسساتية.
وختم المكتب التنفيذي بلاغه بالتأكيد على مواصلة المسار الترافعي والتتبع الدقيق لتنزيل مقتضيات القانون الجديد، مع الإصرار على معالجة كافة النواقص المسجلة بما يضمن تجويد الخدمات التوثيقية وصون كرامة واستقلالية العدل. كما دعا البيان كافة المنتسبين للمهنة إلى الحفاظ على وحدة الصف والتحلي بالمسؤولية، معتبرين أن قوة المهنة تكمن في تماسكها لخدمة الأمن التعاقدي وتحقيق العدالة بالمملكة المغربية.



