من تاهلة.. أمل الفلاح السغروشني ترسم خارطة طريق رقمية لتمكين المرأة القروية: ذكاء اصطناعي لخدمة التنمية وحماية للهوية
أكدت أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي يشكلان رافعتين أساسيتين لتحقيق العدالة المجالية وتمكين المرأة المغربية، لا سيما في المناطق القروية. وشددت الوزيرة، خلال مداخلتها في ندوة، بمدينة تاهلة بإقليم تازة نظمتها “منظمة نساء الأصالة والمعاصرة” حول موضوع “المرأة القروية والعدالة المجالية”، على أن الوزارة تضع الشمولية اللغوية والرقمية في صلب استراتيجيتها، كاشفة عن خطوات ملموسة لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، من خلال برامج تكوينية شملت 120 موظفا في مجال الكتابة بـ”تيفيناغ”، فضلا عن تعميم علامات التشوير الأمازيغية في أكثر من 200 ألف لوحة تابعة للإدارات والسيارات الرسمية كالأمن والإسعاف.
وفي رؤية استشرافية تهدف إلى كسر حاجز الأمية، أوضحت السغروشني أن الوزارة تراهن على توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي لتسهيل ولوج النساء القرويات للخدمات الإدارية عبر واجهات صوتية تفاعلية تحاكي سهولة استخدام تطبيق “واتساب”، مما يغنيهن عن المهارات الرقمية المعقدة أو إتقان القراءة والكتابة للحصول على وثائقهن الرسمية. كما لم يفت الوزيرة التحذير من المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي، حيث أكدت أن حماية الفتيات والأطفال من التحرش والاستغلال الإلكتروني تعد أولوية قصوى تُواكبها برامج تحسيسية وتوعوية مكثفة لحماية الأجيال الصاعدة في العالم الافتراضي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، استعرضت الوزيرة تفاصيل برنامج “We Elevate” المنجز بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يفتح آفاق التجارة الإلكترونية أمام النساء القرويات لتسويق منتجاتهن المحلية من “الدواوير” نحو الأسواق العالمية. وختمت السغروشني كلمتها بالتأكيد على أن هذا التحول الرقمي الشامل يستند إلى قاعدة صلبة من البنية التحتية، تجلت في ربط أزيد من 10 آلاف منطقة قروية بالإنترنت وإطلاق خدمات الجيل الخامس (5G) في أكثر من 50 مدينة مغربية، لضمان استفادة كافة المواطنين من الطفرة الرقمية التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.



