حصيلة “الدعم الاجتماعي المباشر” بمتم 2025: 51 مليار درهم تستهدف 4 ملايين أسرة و91% معدل قبول الطلبات
كشفت بيانات تفصيلية حول حصيلة تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، عن تحقيق طفرة نوعية في مؤشرات الاستهداف والشمول المالي والاجتماعي بالمغرب، حيث بلغ إجمالي المبالغ المصروفة منذ انطلاق البرنامج وإلى حدود متم سنة 2025 ما قيمته 51 مليار درهم، استفادت منها قرابة 4 ملايين أسرة مغربية.
وتصدرت حماية الطفولة والنهوض بالرأسمال البشري قائمة أولويات البرنامج، حيث استحوذت الإعانات المخصصة للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة على حصة الأسد بنسبة 64.2% من إجمالي المبالغ المدفوعة (32.7 مليار درهم). وقد مكن هذا الغلاف المالي من تغطية احتياجات 5.5 ملايين طفل ينتمون لـ 2.45 مليون أسرة. وفي المقابل، ناهزت المبالغ الموجهة للإعانات الجزافية 18.2 مليار درهم، استهدفت 1.47 مليون أسرة، من بينها 1.7 مليون شخص مسن استفادوا من تدابير الحماية من مخاطر الشيخوخة.
وأظهرت المعطيات نجاعة عالية للمنظومة المعتمدة عبر السجل الاجتماعي الموحد، إذ ينتمي 84% من إجمالي المستفيدين إلى الفئات الهشة والفقيرة أو ذات الدخل المحدود. وتصل هذه النسبة إلى ذروتها لدى الأسر المستفيدة من إعانات الطفولة (93%)، مما يؤكد دور البرنامج كآلية فعالة لإعادة التوزيع وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وعلى المستوى الجغرافي، سجل البرنامج حضورا قويا في العالم القروي الذي ينحدر منه 60% من المستفيدين. وتوزعت خارطة الدعم لتشمل الجهات ذات الكثافة السكانية والمرتبطة بمؤشرات الفقر؛ حيث تصدرت جهة مراكش-آسفي القائمة بنسبة 16.1%، تليها فاس-مكناس (15.7%)، ثم الدار البيضاء-ستات (13.7%).
ورصد التقرير تباينات ملحوظة في نوعية الدعم حسب الجهات، إذ سجلت “الإعانة الجزافية” أعلى نسبها في جهات سوس-ماسة (42.5%) ودرعة-تافيلالت وكلميم-واد نون. وفي المقابل، تمركزت “إعانات الطفولة” في الحواضر الكبرى والجهات الأكثر تمدنا، بقيادة جهة الدار البيضاء-ستات بنسبة 68.9%.
وفيما يخص أداء المنظومة، حقق البرنامج قفزة كبيرة في معدل قبول الطلبات، الذي ارتفع من 45.5% عند الانطلاق في دجنبر 2023 ليصل إلى 91.9% بمتم دجنبر 2025. ويعكس هذا الارتفاع استيعابا واسعا من قبل المواطنين لمعايير الأهلية وتطورا في المعالجة الإدارية.
وبالنسبة لطلبات الرفض، كشفت البيانات أن 61% من حالات عدم الأهلية تعود لتغير الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسر؛ حيث ارتبطت 42% منها بالانخراط في نظام التعويضات العائلية نتيجة الحصول على وظائف أو وضع مهني جديد، بينما تعزى 19% منها لتجاوز العتبة المحددة في المؤشر الاقتصادي والاجتماعي، مما يؤكد الطابع الديناميكي للبرنامج وتفاعله مع الحراك الاجتماعي للأسر.



