معاهد التمريض ببني ملال تستغيث: لا كراسي للطلاب ولا آلات نسخ!
أصدر المكتب الموحد للمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ببني ملال خنيفرة، التابع للنقابة المستقلة للممرضين، بياناً استنكارياً شديد اللهجة يصف فيه الوضع داخل أسوار المعهد بـ “المنكوب”، مسلطاً الضوء على مفارقة صارخة بين التطور التكنولوجي العالمي والواقع المزري الذي يعيشه الطلبة والأساتذة على حد سواء. وكشف البيان الصادر بتاريخ 15 أبريل الجاري عن حالة من الغليان النقابي نتيجة ما وصفه بـ “سياسة الكولسة والمحاباة”، متهماً إدارة المعهد بالتنصل من التزاماتها وعدم الوفاء بـ 13 اتفاقاً من أصل 14 تم توقيعها رسمياً، وهو ما اعتبرته النقابة استهتاراً بالمسؤولية وضرباً لمصداقية العمل النقابي.
وتطرق البيان إلى تفاصيل صادمة حول البيئة التعليمية، حيث يفتقر المعهد لأبسط مقومات الاشتغال، بدءاً من النقص الحاد في كراسي الجلوس الخاصة بالطلبة، وصولاً إلى غياب آلات النسخ والطباعة. كما أشار المحتجون إلى عجز المولد الكهربائي عن تشغيل المكيفات وأجهزة عرض البيانات (Data Show) في آن واحد، مما يحرم الأطر والطلبة من استغلال التجهيزات المتاحة. وزاد الوضع سوءاً مع الاكتظاظ المفرط داخل القاعات الذي وصفه البيان بأنه “يخنق التحصيل الدراسي ويُهين كرامة الطالب”، في وقت يضطر فيه منسقو الشعب إلى الإنفاق من مالهم الخاص لضمان سيرورة العمل في ظل عدم توفير مكاتب مجهزة لهم.
وفي ختام بيانها، حملت النقابة إدارة المعهد المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع، معلنةً عن عزمها خوض أشكال نضالية تصعيدية غير مسبوقة في حال استمرار هذا النهج. كما وجهت نداءً عاجلاً إلى الوزارة الوصية والجهات المعنية للتدخل الفوري لفك “العزلة” عن معاهد الجهة وإنقاذها من الانهيار، مشددة على ضرورة التفعيل الفوري لكافة بنود الاتفاقات السابقة دون قيد أو شرط، وتفعيل مجلس المؤسسة الذي لا يزال مجمداً رغم مرور أشهر على تشكيله.



