فدوى بوهو تكتب: العبث بالذاكرة الجماعية و تغيير المعالم بورزازات …من المسؤول ؟

الفاعلة الحقوقية الاجتماعية فدوى بوهو تدق ناقوس الخطر عن الذاكرة الجماعية لورزازات

 

تحتل المواقع الأثرية والمعالم التاريخية مكانة مهمة في ذاكرة الشعوب و المجتمعات ،حيث تظهر رموزا و أشكالا و زخارف هندسية في العمران التقليدي بوضوح لتعرف عن معاني دينية ، اجتماعية ،ثقافية و اقتصادية لتكون بذلك مؤشرا دالا على تاريخ المجموعات البشرية و ماضيها ، مما يعني أن هذه العمارات التقليدية (القصبات والقصور و الأبراج و الأسوار والأبواب المزخرفة وغيرها من العمران) تعكس هوية ثقافية و أسلوب حياة المجتمعات، وتبرز قيم الأمن، والانتماء، والتكافل.

 

تكمن أهمية الحفاظ على المباني التراثية في حماية الذاكرة المجتمعية الجماعية وإبراز القيمة الحضارية للمجتمع ، الشيء الذي يعمل على تنمية السياحة الثقافية و الدينية من خلال جذب الزوار و الباحثين و محبي المعالم التاريخية وفنون العمارة التقليدية ،كما أن في صون هذه المعالم و العمارة يتجلى الإعتزاز بالوطن و تعزيزالإنتماء بانتقال هذا الموروث عبر الاجيال .

 

خلف ترميم القصبات بورززات قلقا واستياءا واسعا لدى مجموعة من النشطاء الحقوقيين والمدنيين و الفاعلين المحليين، فالعديد من المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية تعيش تحت رحمة التهميش و اخرى تتعرض لتغيير المعالم من خلال طمس و إتلاف الرموز و الأشكال ، وأخرى تعرضت للمحو وكأنها أطلال لا جدوى منها ولا مكانة لها في ذاكرة ووجدان أبناء المنطقة ،الأمر الذي ترتب عنه فقدان لأجزاء من التراث الثقافي و التاريخي الورزازي ، بذلك فهؤلاء النشطاء يناشدون المسؤولين عن التراث الثقافي بإيلاء اهتمام أكبر بالقصبات والقصور التاريخية بمنطقة ورزا زات ، والعمل على حمايتها وترميمها مع المحافظة على رموزها وأشكالها العمرانية لضمان انتقالها سليمة إلى الأجيال القادمة.

 

ففي الوقت الذي تشهد باقي المناطق صون مأثرها ومعالمها بكل حذافيرها مع تخصيص ميزانيات كبرى لها، تشهد معالم القصبات بورزا زات طمسا و تغييرا يشكل تهديدا للتراث العمراني والثقافي الذي يعكس تاريخ المنطقة وهويتها الحضارية وهنا يطرح السؤال من المسؤول عما يقع بورزا زات ؟؟؟؟ علما أن الترميم يهدف إلى الحفاظ على الطابع الأصلي للقصبة مع إصلاح الأجزاء المتضررة باستخدام مواد وتقنيات مناسبة دون تغيير المعالم.

 

مقالات ذات صلة