المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان يعتبر توقيف لمرابط تراجعاً عن المكتسبات الحقوقية بالمغرب


أعرب المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان عن استغرابه الشديد وقلقه البالغ إزاء توقيف الصحافي المغربي علي لمرابط بمطار طنجة، فور وصوله من مدينة برشلونة الإسبانية، معلنا متابعته الدقيقة لتطورات هذه القضية التي تأتي في سياق حقوقي حساس.

واعتبر المركز في بيان له أن هذا الإجراء يتنافى مع المبادئ الدستورية المغربية، ولا سيما الفصل 25 الذي يضمن حرية الفكر والرأي والتعبير بكافة أشكالها، كما يخالف المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب، والذي يمنع وضع قيود على حرية التعبير إلا في حالات استثنائية يحددها القانون بدقة.

وشدد المركز الحقوقي على أن مدونة الصحافة والنشر المغربية رقم 88.13 قد ألغت صراحة العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، داعيا السلطات المغربية المختصة إلى تقديم توضيحات عاجلة حول الأسباب القانونية والوقائعية لهذا التوقيف وتوقيته، والكشف عن الجهات المشتكية وطبيعة التهم الموجهة للصحافي لمرابط والأساس القانوني الذي استندت إليه. وفي هذا الصدد، جدد المركز رفضه التام لأي توقيف أو احتجاز يستهدف الصحافيين على خلفية آرائهم أو ممارستهم المهنية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات تشكل تراجعاً عن الالتزامات الدستورية والدولية للمملكة في مجال حرية الصحافة.

وفي ختام موقفه، طالب المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان بإطلاق سراح علي لمرابط فوراً، مؤكداً أنه في حال وجود ضرورة قانونية للمتابعة، فيجب أن تتم في حالة سراح احتراماً لقرينة البراءة ولمبدأ التناسب، مشدداً على أن “الصحافي علي لمرابط ليس مجرماً”. كما دعا السلطات إلى ضرورة ضمان بيئة آمنة وصحيّة لممارسة العمل الصحفي، بما يتماشى مع التطلعات الحقوقية والالتزامات الدولية للمغرب في تعزيز حرية التعبير والإعلام.

مقالات ذات صلة