ثورة “اللحوم” في المغرب.. هل تنجح المقاطعة الشعبية في كسر شوكة الغلاء؟
اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي في المغرب موجة غضب عارمة ترجمت إلى مبادرة مدنية واسعة تدعو لمقاطعة اللحوم بجميع أنواعها، وذلك كخطوة احتجاجية وسلمية تهدف إلى كبح جماح الأسعار التي بلغت مستويات قياسية ناهزت 150 درهما للكيلوغرام الواحد من لحم الأبقار.
ويرى القائمون على هذه الحملة أن هذا الارتفاع الصاروخي “غير مبرر” ويعكس اختلالات عميقة في سلاسل التوريد، فضلا عن تفشي ظواهر الاحتكار والمضاربة التي أجهزت على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل ما وصفوه بـ “محدودية فعالية آليات المراقبة” وغياب الأثر الملموس لتدخلات المؤسسات الوصية، وعلى رأسها مجلس المنافسة.
وتأتي هذه الدعوات لتؤكد أن المقاطعة ليست غاية في حد ذاتها، بل هي أداة ضغط استراتيجية واعية تهدف إلى إجبار الفاعلين في السوق على إعادة التوازن وضمان أسعار عادلة، حيث ناشدت المبادرة كافة أطياف المجتمع المغربي بالالتزام الجماعي والامتناع عن اقتناء اللحوم طيلة فترة الحملة، لتوحيد السلوك الاستهلاكي كرسالة حازمة تعكس تضامن الطبقات الشعبية في مواجهة جشع الأسواق وتدهور المعيشة.



