خبير استراتيجي لـ “الميدان”: تعيين ولي العهد منسقا للقوات المسلحة الملكية خطوة استراتيجية لتحديث القيادة وتأمين السيادة
أكد الخبير الأمني والاستراتيجي، محمد الطيار، في تصريح خاص لموقع “الميدان بريس”، أن تعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، يشكل خطوة استراتيجية كبرى تهدف إلى تحقيق التكامل والنجاعة العملياتية داخل المؤسسة العسكرية.
وأوضح الطيار أن هذا المنصب يضع ولي العهد في قلب الشرايين الحيوية للجيش، مما يتيح إشرافا مباشرا على التناغم بين مختلف التخصصات، سواء كانت عملياتية، لوجستيكية، أو استخباراتية، وهو ما يضمن رفع وتيرة الجاهزية والقدرة على الاستجابة الفورية للتحديات الميدانية من خلال تقليص المسافات الإدارية وتطوير آليات التواصل الداخلي.
واعتبر الخبير الاستراتيجي أن هذا القرار يمثل، من منظور إعداد الجيل الجديد من القيادة، تعزيزا للقيادة الميدانية العصرية التي تواكب التحولات الأمنية الدولية المتسارعة؛ فانخراط ولي العهد في هذه المهام التنسيقية يجعله في موقع الإشراف المباشر على ملفات بالغة التعقيد، مثل الأمن السيبراني، وتكنولوجيا الدفاع الحديثة، والرهانات الجيوسياسية الإقليمية، وهي عملية تهدف لبناء خبرة قيادية فريدة تجمع بين أصالة العقيدة العسكرية المغربية والانفتاح على أحدث مدارس التخطيط والتدبير العسكري العالمي.
وشدد الطيار في ختام تصريحه لـ “الميدان” على أن هذا التعيين يعزز الاستمرارية المؤسساتية ويضمن انتقال الخبرة التراكمية داخل منظومة اتخاذ القرار العسكري، حيث يرسخ وجود سموه في هذا الموقع الحساس وحدة القيادة والارتباط العضوي بين القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة وبين المفاصل التنفيذية للجيش، مما يساهم بفعالية في تأمين استقرار الرؤية الدفاعية للمملكة على المدى البعيد، ويجعل من صناعة القرار العسكري عملية مرنة ومستدامة، مبنية على فهم دقيق للتوازنات الاستراتيجية التي تحمي السيادة الوطنية للمملكة المغربية.



