الرشيدية: دورة تكوينية تسلط الضوء على مناهج تحقيق المخطوط بين التأصيل العلمي والتحول الرقمي

مناهج تحقيق المخطوط..محور دورة تكوينة لفائدة طلبة الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية

يوسف القاضي

شهدت الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية تنظيم دورة تكوينية متميزة لفائدة طلبة الدراسات الإسلامية، تمحورت حول موضوع “مناهج تحقيق المخطوط: الأسس العلمية والتطبيقات العملية”، وذلك بمبادرة من فريق البحث في التراث الشرعي واللغوي والتربوي بالغرب الإسلامي بجامعة مولاي إسماعيل، بشراكة مع مركز بحث للقيم والدراسات المعرفية، وماستر العقيدة والفكر وحوار الأديان، وبتنسيق مع المجلس العلمي المحلي بالرشيدية.

 

 

وهدفت هذه المبادرة العلمية إلى إبراز أهمية تحقيق المخطوطات ودورها في صون الذاكرة الحضارية، إلى جانب التعريف بمناهج التحقيق وآليات تطويرها في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

 

 

وتوزعت أشغال هذه الدورة، التي احتضنتها المؤسسة يومي 29 و30 أبريل 2026، بين محاضرة افتتاحية وثلاث ورشات علمية، تخللتها جلستان، الأولى افتتاحية والثانية ختامية. وقد أشرف على تأطيرها ثلة من الأساتذة والخبراء المتخصصين في مجال تحقيق المخطوط، من بينهم الدكتور حميد لحمر، والدكتور الحبيب عيادي، والدكتور أحمد رزاقي، والدكتور يونس بقيان، والدكتور رشيد عمور، حيث قدموا مداخلات علمية رصينة تناولت مختلف الجوانب النظرية والتطبيقية المرتبطة بتحقيق التراث، مع التركيز على الإشكالات المنهجية التي تواجه الباحثين في هذا المجال.

 

 

وعرفت الدورة التكوينية تفاعلاً إيجابياً لافتاً من طرف طلبة سلكي الماستر والدكتوراه، الذين عبروا عن اهتمامهم الكبير بمضامينها العلمية، لاسيما في ما يتعلق بتوظيف التقنيات الحديثة في خدمة التراث المخطوط، والإسهام في تجديد مناهج تحقيقه بما يواكب التحديات المعرفية الراهنة.

 

وتشكل هذه المبادرة محطة علمية نوعية تعزز مسار البحث الأكاديمي في مجال الدراسات الإسلامية، وتؤكد أهمية الانفتاح على التجارب العلمية الرصينة في تحقيق النصوص التراثية، بما يسهم في حفظ الذاكرة العلمية وإغنائها.

مقالات ذات صلة