سباق مع الزمن.. واشنطن تقود وساطة “مباشرة” لطي ملف الصحراء المغربية وحسم هذا النزاع المفتعل

تقود الولايات المتحدة الأمريكية حراكا دبلوماسيا مكثفا يهدف إلى كسر الجمود المحيط بملف الصحراء المغربية، عبر إعادة تنشيط المسار السياسي والدفع نحو تسوية تفاوضية تحت مظلة الأمم المتحدة.

وكشفت تقارير صحفية إسبانية عن ترتيبات أمريكية لاحتضان جولة مباحثات جديدة في واشنطن خلال شهر ماي الجاري، تأتي هذه التحركات تنفيذا لمضامين القرار الأممي رقم 2797، وفي سياق مراجعة شاملة لمهام بعثة “المينورسو” التي استعرض مجلس الأمن حصيلة عملها مؤخرا، وسط توجه دولي متزايد لتقليص نفقات البعثة التي بلغت نحو 58 مليون يورو سنويا، وإعادة النظر في نجاعتها بعد مرور 35 عاما على إحداثها، وهو ما يمهد لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبلها قبل تجديد ولايتها في أكتوبر المقبل.

وفي تطور لافت يعكس جدية المساعي الأمريكية، كشفت صحيفة “الباييس” أن واشنطن تباشر وساطة مباشرة وغير معلنة بين الرباط والجزائر، استندت إلى اجتماعات تمهيدية في مدريد وواشنطن.

وتهدف هذه الوساطة إلى صياغة “اتفاق إطار” قبل حلول أكتوبر المقبل، يكون بمثابة قاعدة لانطلاق مفاوضات مباشرة بين الأطراف المعنية، مع التركيز على مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كأرضية واقعية للحل، ويتزامن هذا الضغط الدبلوماسي مع جولات إقليمية لمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى شملت عواصم المنطقة، في مؤشر واضح على رغبة الإدارة الأمريكية في حسم هذا النزاع الإقليمي المفتعل ووضع قطار التسوية على السكة النهائية خلال الأشهر القليلة القادمة.

مقالات ذات صلة