من مكناس.. الأستاذ مديح أمين عام حزب الوسط الاجتماعي يعبئ شبابه ونساءه استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة

قال الأستاذ لحسن مديح الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، يوم السبت 15 غشت 2026 بسينما الريف بمكناس، إن المرحلة السياسية اليوم، تفرض تعزيز حضور الشباب والمرأة في الحياة العامة، والانخراط الفعلي في العمل السياسي والانتخابي، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً للمساهمة في بناء الوطن وتحقيق التغيير المنشود.
وأضاف الأستاذ مديح خلال لقاء تواصلي، نظمته التنسيقية الإقليمية لحزب الوسط الاجتماعي بمكناس، تحت شعار : ” الشباب والمرأة ركيزتان أساسيتان في الحياة السياسية وبناء المستقبل”، أن العمل السياسي لا ينبغي أن يكون بحثاً عن المصالح الشخصية أو المواقع، وإنما مسؤولية وطنية تقتضي الانخراط الجاد وخدمة المواطنين والدفاع عن قضاياهم وتطلعاتهم.


وبالمناسبة، توجه الأمين العام للحزب بالشكر إلى مناضلي ومناضلات الحزب بجهة فاس-مكناس، مشيداً بالجهود التي يبذلونها من أجل تقوية التنظيم الحزبي وترسيخ حضور الحزب بالجهة، ومعبراً عن أمله في أن يكون التنظيم الجهوي في مستوى التطلعات والانتظارات المعقودة عليه، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كما ثمن الأستاذ مديح روح الانخراط التي أبان عنها عدد من الشباب بمدينة مكناس، مستحضراً تجربة سابقة تعود إلى انتخابات سنة 2012، عندما بادر مجموعة من الشباب إلى إعلان دعمهم للحزب والاستعداد للعمل إلى جانبه.
وأوضح أن هؤلاء الشباب قرروا في تلك المرحلة خوض غمار التجربة الانتخابية الجماعية، حيث تمكنوا، في ظرف وجيز، من تشكيل لائحة انتخابية ضمت عدداً مهماً من الأسماء، في خطوة عكست، حسب تعبيره، الرغبة في الانتقال من مجرد المساندة إلى المشاركة السياسية الفعلية.
وأشار الأمين العام إلى أن عدداً من هؤلاء الشباب عادوا من جديد إلى واجهة العمل السياسي بعد سنوات ، مؤكداً أن هذا الأمر يعكس استمرار الرغبة لدى فئة واسعة من الشباب في تحمل المسؤولية والمساهمة في تدبير الشأن العام.
وفي هذا السياق، دعا الأستاذ مديح الشباب إلى عدم الاكتفاء بانتقاد الأوضاع والركون إلى الخلف، بل إلى المبادرة والمشاركة والانخراط في المؤسسات المنتخبة، معتبراً أن خدمة الوطن يمكن أن تتم عبر بوابة الأحزاب السياسية والمؤسسات الديمقراطية، وأن الانتخابات تشكل إحدى الآليات الأساسية التي تتيح للمواطنين اختيار من يمثلهم وتحميله مسؤولية تدبير الشأن العام.
وأكد أن المرحلة الحالية تحتاج إلى كفاءات وأطرشابة قادرة على تحمل المسؤولية، مشيراً إلى أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يتحقق من خارج المؤسسات، وإنما من خلال المشاركة السياسية والانتخابية الواعية والمسؤولة ترشيحا وتصويتا.
كما أوضح بالمناسبة، أن القانون الانتخابي المعدل، في شقه المتعلق بالقانون التنظيمي لمجلس النواب، منح حوافز مادية للوائح الشباب المشاركة في الانتخابات التشريعية، إن كانت أعمار كل المترشحين فيها أقل من 35 سنة ومرتّبة بالتناوب بين الجنسين، بالاستفادة من دعم عمومي يعادل 75% من المصاريف الانتخابية، على ألاّ يتجاوز هذا الدعم 75% من السقف الأقصى للنفقات المعتمد تنظيميًا.
وختم الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي مداخلته، التي كان يقاطعها الحاضرين بالتصفيق، بالتأكيد على أهمية التعبئة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، داعياً الحاضرين إلى مواصلة العمل والتواصل مع المواطنين، والانخراط الجاد في الدينامية الانتخابية، بخطاب واضح ووعود قابلة للتحقيق، مما يساهم في إعادة الاعتبار للعمل السياسي وترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات والأحزاب، وعدم ترك المقاعد فارغة، لأن الفاسدين في هذه الانتخابات من مصلحتهم في نظره، لا يريدون مشاركة مكثفة للمواطنين في هذه الاستحقاقات خصوصا على مستوى الترشيحات.

الأستاذة نجاة أديب: نجاح أي مشروع سياسي لا يمكن أن يحقق أهدافه دون الإصغاء إلى انتظارات المواطنين

وتحت عنوان :” المرأة ودورها في الحياة السياسية”، أكدت الأستاذة نجاة أديب، رئيسة مؤسسة جسور الأمل لحوار الحضارات وتبادل الثقافات، أن السياسة الحقيقية تبدأ بالحوار والإنصات للمواطنين، معتبرة أن أي مشروع سياسي ناجح لا يمكن أن يحقق أهدافه دون الإصغاء إلى انتظارات المواطنين وتطلعاتهم قبل طلب ثقتهم وأصواتهم.
وشددت في مداخلتها خلال هذا اللقاء التواصلي، على أن المرحلة الراهنة، التي تسبق الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، تفرض التوقف عند ركيزتين أساسيتين في بناء أي مشروع سياسي وتنموي ناجح، وهما المرأة والشباب.
وأبرزت أن إشراك المرأة في الحياة السياسية لم يعد مجرد مطلب حقوقي أو خيار تنظيمي، بل أصبح ضرورة تنموية واستراتيجية، مذكرة بالدور التاريخي الذي اضطلعت به المرأة المغربية في الحركة الوطنية وفي مسيرة بناء المغرب الحديث، وما قدمته من تضحيات ونضالات من أجل انتزاع حقوقها المدنية والسياسية وترسيخ حضورها في مختلف مواقع المسؤولية.
واعتبرت أن التحدي المطروح اليوم أمام الأحزاب السياسية يتمثل في الانتقال بالمرأة من مرحلة الحضور الرمزي إلى مرحلة المشاركة الفعلية في صناعة القرار، مؤكدة أن تمكين النساء سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً هو مدخل أساسي لتحقيق التنمية الشاملة. كما دعت الأحزاب إلى منح الكفاءات النسائية المكانة التي تستحقها داخل هياكلها ولوائحها الانتخابية، مع توفير التأطير والمواكبة والدعم اللازمين لتمكينها من الاضطلاع بأدوار قيادية مؤثرة.
وفي الشق المتعلق بالشباب، أكدت رئيسة مؤسسة جسور الأمل أن الشباب المغربي يمثل قوة مجتمعية هائلة وطاقة متجددة ينبغي استثمارها بالشكل الأمثل، مشيرة إلى أن الشباب لم يعد يقبل أن يكون مجرد متلقٍ للقرارات أو رقماً في المعادلات الانتخابية، بل أصبح شريكاً أساسياً في التفكير وصياغة الحلول ومواجهة تحديات العصر، خاصة في مجالات التحول الرقمي والابتكار والتنمية الاقتصادية.
وأضافت أن إشراك الشباب في صنع القرار السياسي والمؤسساتي يعد مدخلاً أساسياً لتعزيز المشاركة المواطنة وتجديد النخب وإعادة الثقة في العمل السياسي، داعية الأحزاب إلى فتح المجال أمام الطاقات الشابة ومنحها الفرصة للمساهمة في مختلف أوراش التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع توفير آليات التأطير والمواكبة والدعم لمشاريعها ومبادراتها.
كما أكدت أن المجتمع المدني يظل شريكاً أساسياً في إنجاح مختلف المشاريع التنموية، بحكم قربه من المواطنين وإدراكه لانشغالاتهم وانتظاراتهم، داعية إلى إرساء شراكات حقيقية ومستدامة بين الفاعلين السياسيين ومكونات المجتمع المدني، تتجاوز منطق الحملات الانتخابية إلى العمل المشترك والدائم من أجل تنزيل برامج تستجيب لتطلعات المواطنين في مجالات الصحة والتعليم والشغل والتنمية الاجتماعية.

الشاب قرواني مراد: على الشباب أن يكون شريكاً في التفكير والعمل وتحمل المسؤولية واتخاذ القرار

وباسم الشباب، عبر الشاب قرواني مراد، في مداخلته، عن اعتزازه بالمشاركة في هذا اللقاء التواصلي الحزبي، مؤكداً أنه اختار أن يكون جزءاً من حزب الوسط الاجتماعي ومن مساره السياسي، انطلاقاً من إيمانه بأن الانخراط في العمل السياسي لا يقتصر على مجرد الانتماء التنظيمي، وإنما يمثل مسؤولية والتزاماً ورغبة حقيقية في خدمة المجتمع والوطن.
وأوضح قرواني مراد أن من بين الأمور التي لفتت انتباهه عند قراره الانخراط في حزب الوسط الاجتماعي، المكانة التي يمنحها الحزب للشباب، وإيمانه بأن الشباب ليسوا فقط مستقبل البلاد، وإنما قوة حاضرة وقادرة على المساهمة في صناعة هذا المستقبل منذ اليوم.
وأكد أنه لا يدعي امتلاك تجربة سياسية كبيرة، ولا يعتقد أنه يمتلك جميع الأجوبة، لأنه، كما قال، لا يزال في بداية الطريق، لكنه اختار خوض هذه التجربة إيماناً منه بأن العمل السياسي الحقيقي يبدأ بالاستعداد للتعلم، والاستماع، والعمل، ثم تحمل المسؤولية.
وفي حديثه عن الخلية، اعتبرها قرواني مراد أكثر من مجرد إطار للتجمع، مؤكداً أنها تمثل بالنسبة إليه البداية الحقيقية للممارسة السياسية، حيث يتعلم الشباب كيفية الإنصات إلى المواطنين، ومناقشة الأفكار، والاختلاف باحترام، وتحويل القناعات إلى عمل ومبادرات ملموسة.
وأشار إلى أن الرهان الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على كيفية استقطاب الشباب وإدماجهم داخل الحزب، وإنما يتعين أن ينصب أيضاً على كيفية ضمان استمرارهم في التكوين والمساهمة وتحمل المسؤولية.
وشدد على أن الشباب لا ينبغي أن يكون مجرد حضور يُستدعى عند الحاجة، أو أصواتاً يتم اللجوء إليها في المناسبات الانتخابية، بل يجب أن يكون شريكاً في التفكير والعمل وتحمل المسؤولية واتخاذ القرار.
كما توقف عند الدور الذي تضطلع به المرأة في الحياة السياسية، مؤكداً أن المرأة لا ينبغي أن ينظر إليها باعتبارها مجرد رقم داخل التنظيمات السياسية، وإنما باعتبارها كفاءة وخبرة وشريكاً حقيقياً في صناعة القرار والمساهمة في بناء المستقبل.
وعبر قرواني مراد عن طموحه في أن يكون عضواً فاعلاً وذا قيمة مضافة داخل الحزب، وليس مجرد عضو يحمل صفة الانتماء، مؤكداً أنه يطمح إلى أن يخرج من كل مرحلة يخوضها بتجربة جديدة، ومعرفة إضافية، وإسهام ملموس، ومسؤولية يكون قد أثبت قدرته على تحملها.
وأكد في هذا السياق أن المسؤولية لا ينبغي أن تكون مطلباً يسبق إثبات الكفاءة، بل نتيجة طبيعية لمسار يقوم على العمل والتعلم والعطاء وإثبات الجدارة.
وفي ختام كلمته، اعتبر قرواني مراد أن التحدي الأكبر أمام الشباب لا يتمثل فقط في إيجاد مكان لهم داخل الحياة السياسية، وإنما في استحقاق هذا المكان وإثبات قدرتهم على إحداث الفرق.
وختم بالتأكيد على أن الشباب، إذا كانوا فعلاً ركيزة أساسية من ركائز المستقبل، فإن دورهم لا ينبغي أن يكون انتظار المستقبل، وإنما المساهمة منذ اليوم في صناعته وبنائه، معبراً عن سعادته باختياره بدء هذا المسار من داخل حزب الوسط الاجتماعي، ومن داخل الخلية، ومؤكداً تطلعه إلى التعلم والمساهمة وأن يكون دائماً عند حسن الثقة والمسؤولية.

الشابة هاجر حليمي: الانخراط في الحياة السياسية، بالنسبة لي يمثل مسؤولية قبل أن يكون مجرد انتماء

ومن جهتها، وفي إطار تفاعل مناضلي ومناضلات الحزب مع هذه المداخلات، عبّرت الشابة هاجر حليمي عن شكرها للحزب على تنظيم هذا الموعد التواصلي، وعلى ما يوليه من أهمية حقيقية لدور الشباب والمرأة في الحياة السياسية.
وأكدت هاجر حليمي أن دور الشباب والمرأة لم يعد يقتصر على المتابعة، بل أصبح من الضروري أن يكونا حاضرين وفاعلين في صناعة القرار، واقتراح الحلول، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للبلاد.
وأوضحت أن الانخراط في الحياة السياسية، بالنسبة إليها، يمثل مسؤولية قبل أن يكون مجرد انتماء، كما يشكل فرصة للتعبير عن طموحات الشباب والنساء، والدفاع عن القضايا التي تهم المجتمع، والمساهمة في إيجاد حلول واقعية للتحديات المطروحة.
وأعربت عن أملها في أن يشكل هذا اللقاء التواصلي بداية لمسار من التواصل المستمر والمثمر، مؤكدة أن الشباب والنساء مدعوون إلى الاضطلاع بدور أكبر داخل الحياة السياسية، والتحول إلى قوة اقتراح وعمل قادرة على تقديم الأفكار والمبادرات والمساهمة بشكل فعلي في بناء مستقبل أفضل للمغرب.
وشددت في ختام كلمتها على أن حضور الشباب والمرأة في العمل السياسي ينبغي ألا يكون حضوراً موسمياً أو رمزياً، وإنما مشاركة حقيقية وفاعلة تقوم على المسؤولية والمبادرة والانخراط الجاد في خدمة المجتمع والوطن.
تجدر الإشارة، إلى أن هذا اللقاء التواصلي، حضره عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، ومنسقات ومنسقي الحزب على صعيد جهة فاس مكناس، فضلا عن عدد كبير من مناضلي ومناضلات الحزب، وعرف إلقاء مداخلات أخرى أغنت هذا اللقاء التواصلي، كما تم الإعلان عن مرشح الحزب للإنتخابات البرلمانية المقررة في شهر شتنبر المقبل، المتمثل في الدكتور خالد الزوين ووكيلة الحزب على مستوى جهة فاس مكناس الممثلة في الأستاذة كريمة بنعزوز، لينتهي هذا اللقاء التواصلي، على التأكيد على مواصلة العمل من أجل تقوية التواصل بين مختلف مكونات الحزب بجهة فاس – مكناس وتعزيز حضوره التنظيمي والميداني.

مقالات ذات صلة