غليان في قطاع الصحة بأزيلال: نقابة الممرضين تنتفض ضد “التعسف الإداري” وتلوح بتصعيد ميداني غير مسبوق


في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان بقطاع الصحة في إقليم أزيلال، أصدر المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين بياناً شديد اللهجة ندد فيه بما وصفه بـ”الانزلاقات الخطيرة والممارسات التعسفية” التي ينهجها المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بالإقليم. وأعربت النقابة في بيانها الصادر يوم الخميس 16 أبريل 2026، عن استيائها البالغ من الطريقة التي تُدار بها الشؤون المهنية، متهمة الإدارة الإقليمية باعتماد “منطق المحسوبية والكيل بمكيالين”، وهو ما اعتبرته عبثاً بالسلم الاجتماعي ومحاولة لجر الإقليم نحو حالة من التوتر والاحتقان التي لا تخدم جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأشار البيان بلهجة لا تخلو من الحدة إلى تراكم الملفات الإدارية العالقة فوق رفوف المندوبية دون حسم، واصفاً الإدارة الحالية بالعجز عن تطبيق القانون والمساواة بين الموظفين، وهو ما دفع الهيئة النقابية إلى التساؤل علانية عن جدوى استمرار هذه الإدارة في ظل ما أسمته “تجاهل مبادئ الدستور المغربي وسيادة القانون”. وتوقفت النقابة بشكل خاص عند حالة إحدى القابلات (ب.خ) التي تعرضت، بحسب البيان، لـ”استهداف ممنهج” عبر حرمانها من رخصتها السنوية وعرقلة مسار انتقالها، في قرارات وُصفت بأنها “أحادية الجانب” وتفتقر إلى الحياد الإداري المطلوب، بينما يتم غض الطرف عن قضايا أخرى أكثر خطورة ظلت حبيسة الرفوف لسنوات.

وعلى ضوء هذه التطورات، أعلنت النقابة تضامنها المطلق واللامشروط مع المتضررة، مطالبة المديرية الجهوية للصحة بجهة بني ملال خنيفرة بضرورة التدخل العاجل وإيفاد لجان لتقصي الحقائق للبحث في “الملفات المشبوهة” ووضع حد لسياسة “المانيطة” والمحاباة التي أصبحت تحكم تدبير الشأن الصحي بالإقليم. وفي ختام بيانها، حملت النقابة المندوب الإقليمي المسؤولية الكاملة عما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلاً، مؤكدة احتفاظها بكافة الحقوق في خوض خطوات نضالية تصعيدية، وداعية عموم الأطر التمريضية والتقنية إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض كافة المسلسلات النضالية دفاعاً عن كرامة المهنيين وحقوقهم المشروعة.

مقالات ذات صلة