عقب اجتماع ماراثوني بطنجة.. النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام تنتزع التزامات بتسوية الملفات العالقة وصرف التعويضات المتأخرة
في خطوة تهدف إلى كسر الجمود الذي طال عدداً من الملفات المطلبية لأطباء القطاع العام بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، خاض المكتب الجهوي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام حواراً قطاعياً مكثفاً ومطولاً استمر لأكثر من تسع ساعات بمستشفى محمد السادس بطنجة، جمعهم بمدير المجموعة الصحية الترابية للجهة وطاقمه الإداري. وقد تمخض هذا الاجتماع “الاستثنائي” عن جملة من الالتزامات الملموسة التي تهم المسار المهني والمادي للأطباء، حيث تعهدت الإدارة بمباشرة تسوية 348 ملفاً تهم الترقيات المتأخرة خلال الشهر الجاري، مع الالتزام بصرف مستحقاتها المالية في أجل أقصاه شهر شتنبر المقبل، في إطار جدولة زمنية شفافة تتضمن تقارير دورية ترفع للنقابة لمواكبة التنفيذ.
وعلى صعيد التعويضات، حقق الاجتماع خرقاً في ملف “التعويض عن التخصص”، حيث أعلنت الإدارة عن تسوية دفعات من الملفات العالقة ومراسلة المصالح المعنية لاستكمال الوثائق الناقصة لآخرين، مع تعهد النقابة بالتتبع الميداني لملف خريجي المعهد الوطني للإدارة الصحية وأطباء الشغل لضمان إنصافهم. وفيما يتعلق بتعويضات الحراسة والإلزامية، عبّرت النقابات عن موقف حازم برفض أي تغيير أحادي في طريقة احتساب الاقتطاعات الضريبية، والتمسك باتفاق يوليوز 2024 كأرضية وحيدة للصرف، مع الاتفاق على توجيه مراسلة مشتركة لمديرية الضرائب لحسم هذا الخلاف الذي أخر صرف مستحقات الأطر الصحية.
ولم يغب ملف النقص الحاد في الموارد البشرية عن طاولة النقاش، حيث طالبت النقابة بالإسراع في فتح مباريات لتوظيف الأطباء العامين لسد الخصاص في 47 منصباً شاغراً، وتفعيل الحركة الانتقالية الجهوية لضمان الاستقرار المهني. كما ساد نقاش معمق حول الوضعية “المقلقة” لبعض المؤسسات الصحية، لا سيما مستشفى الاختصاصات بتطوان الذي يعاني من تبعات تأخر الدعم المركزي بالموارد البشرية، ومستشفى القصر الكبير الذي دقت النقابة بشأنه ناقوس الخطر، محذرة من ظروف الاشتغال الصعبة في قسم المستعجلات وغياب التجهيزات الضرورية وتدهور قنوات التواصل الإداري، مما دفع إلى الاتفاق على إحداث لجان تتبع محلية لإيجاد حلول آنية تضمن كرامة الطبيب وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع إبقاء باب التنسيق مفتوحاً لضمان تنفيذ كافة الوعود التي تضمنها محضر الاجتماع.



