ترشيح خديجة الحجوبي وكيلة للائحة الجهوية بفاس- مكناس يفتح جبهة مواجهة داخلية ويهدد وحدة الأصالة والمعاصرة

تشهد كواليس حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس-مكناس حالة من الغليان التنظيمي غير المسبوق، عقب تأكيد التوجه نحو إعادة ترشيح البرلمانية خديجة الحجوبي على رأس اللائحة الجهوية للحزب، وهو القرار الذي جرى تزكيته خلال لقاء حزبي ترأسه القيادي البارز العربي المحرشي بمدينة فاس.

هذا الاختيار فجر موجة من الرفض العارم بين صفوف القيادات المحلية والمناضلين الذين رأوا في هذه الخطوة “ردة سياسية” تضرب في عمق الشعارات التي رفعتها القيادة الوطنية بشأن “تجديد الدماء” وتخليق العمل الحزبي. واعتبر الغاضبون أن إعادة تدوير وجوه لم تقدم بصمة واضحة أو إضافة ملموسة للمواطن خلال الولاية الانتدابية الحالية، يعد نكوصا عن الالتزامات الأخلاقية للحزب وتجاهلا لإشارات التغيير التي يطالب بها القواعد.

ولم تقف حدة الانتقادات عند الجانب السياسي الصرف، بل امتدت لتشمل المسار الانتخابي للحجوبي، حيث يستحضر المعارضون لقرار ترشيحها حصيلة انتخابات 2021، حين انتزعت مقعدها بصعوبة بالغة محتلة المركز الرابع، مما يجعل المراهنة عليها مجددا مجازفة غير محسوبة العواقب في ظل تغير الخارطة السياسية.

وباتت الأصوات المطالبة بـ”العدالة المجالية” تتعالى داخل البيت الداخلي لـ”الجرار”، إذ يعبر العديد من المناضلين عن استيائهم من استحواذ مدينة فاس لثلاث مرات متتالية على رأس اللائحة الجهوية، وهو ما اعتبروه إقصاء ممنهجا للكفاءات المتواجدة في بقية أقاليم الجهة وضربا لمبدأ تكافؤ الفرص بين الأقطاب الجغرافية المكونة لجهة فاس-مكناس، مما دفع بمجموعة من الأطر إلى التحضير لتوقيع عريضة احتجاجية وطنية لرفعها إلى القيادة المركزية للتعبير عن رفضهم لهذا “الفرض الفوقي” للأسماء.

وتتردد أنباء قوية عن رفض محسن الأزمي الإدريسي، مرشح الحزب في دائرة فاس الشمالية، الاشتغال إلى جانب الحجوبي في ظل التوجه الحالي، مما يضع الحزب أمام سيناريوهات الانقسام.

مقالات ذات صلة