اعتداء على المستشارة البرلمانية زكاغ داخل مجلس المستشارين.. صمت مريب للجمعيات النسائية وتخاذل حقوقي يثير التساؤلات!
تثير واقعة التعنيف التي تعرضت لها المستشارة البرلمانية فاطمة زكاغ، عضو مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول “صمت القبور” الذي تنهجه الجمعيات الحقوقية، لاسيما تلك التي تنصب نفسها مدافعا شرسا عن حقوق المرأة ومناهضة العنف ضد النساء. ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه هبة حقوقية ونسائية تضامنية مع “امرأة” تعرضت للتعنيف داخل مؤسسة دستورية، فضل الكثيرون الانزواء إلى الخلف، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول انتقائية التضامن لدى هذه الإطارات.
وفي هذا الصدد، أفاد مصدر من داخل مجلس المستشارين أن هذا الصمت قد لا يكون عفويا، مشيرا إلى أن بعض الجمعيات والمنظمات الحقوقية والنسائية قد تخشى “غضبة” عليها، وهو ما قد يترتب عنه إقصاؤها من الحضور والمشاركة في الأيام الدراسية والندوات التي تنظمها الغرفة الثانية.
والغريب أن هذا الاعتداء الشنيع، يضيف المصدر ذاته، تم في قلب مؤسسة من المفترض أنها الحصن المنيع لحماية حقوق النساء عبر سن وتشريع القوانين الزاجرة للعنف.
ويأتي هذا الاستغراب من غياب التضامن المدني في ظل تأكيد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خلال اجتماعه الدوري يوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، عن تضامنه المطلق واللامشروط مع فاطمة زكاغ.
وكانت المركزية النقابية قد نددت بشدة بما تعرضت له المستشارة البرلمانية من تعنيف لفظي ومحاولة اعتداء جسدي شنيع أثناء مزاولتها لمهامها الانتدابية، معتبرة أن هذا السلوك غير مقبول ويعكس محاولات يائسة للتضييق على صوت الشغيلة داخل المؤسسة التشريعية. كما استنكر المكتب التنفيذي، في بلاغ له، كافة أشكال الاستهداف التي تتعرض لها مجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين، مؤكدا أن هذه الممارسات لن تزيد المنظمة إلا صمودا وإصرارا على الدفاع عن مصالح الشغيلة والقضايا الاجتماعية العادلة.



