هل يضحي لقجع بمنصبي “الفيفا” و”الكاف” من أجل زعامة “الجرار”؟
تتواتر أنباء قوية داخل الكواليس السياسية حول نية حزب الأصالة والمعاصرة عقد مؤتمر استثنائي لتجديد قياداته وهياكله التنظيمية مع نهاية الأسبوع الأول من شهر غشت المقبل، وهو المؤتمر الذي يراهن عليه “الباميون” ليكون محطة فاصلة “تجب ما قبلها”.
وتذهب هذه التقارير إلى حد طرح سيناريو انتخاب فوزي لقجع أمينا عاما جديدا للحزب، في خطوة استباقية تهدف إلى تقديمه كمرشح قوي لرئاسة الحكومة المقبلة. ومع ذلك، كشفت مصادر مطلعة لموقع “الميدان” أن هذا السيناريو يواجه عقبات موضوعية تجعله “جد مستبعد”، بالنظر إلى التزامات لقجع الدولية التي تتجاوز الطموح الحزبي الضيق لتلامس مصالح الدولة العليا.
وتشير المعطيات التي أسرت بها مصادر “الميدان” إلى أن العائق الأكبر أمام تولي لقجع قيادة “الجرار” يكمن في وضعه الدولي داخل أجهزة تدبير كرة القدم، حيث يشغل حاليا عضوية المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واللجنة التنفيذية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف). وتكمن الاشكالية في أن هذه المناصب ترتبط بالصفة الشخصية للقجع ولا تعود “أوتوماتيكيا” للمغرب كمؤسسة، ففي حال استقالته للتفرغ للعمل الحزبي والسياسي المباشر، فإن المغرب سيخسر مقعدين استراتيجيين في أعلى سلطتين كرويتين في العالم وإفريقيا، ولن يكون بإمكان المملكة تعويضه بمغربي آخر بشكل تلقائي، بل ستذهب هذه المقاعد غالبا إلى منافسين من دول أخرى عبر صناديق الاقتراع.
وعلى الرغم من أن سيناريو الدفع بلقجع إلى واجهة العمل الحزبي يظل مطروحا في النقاشات السياسية كخيار لضخ دماء جديدة في قيادة “البام”، إلا أن مصدر “الميدان” يرى أن المصلحة الوطنية العليا في الحفاظ على النفوذ الرياضي القاري والدولي للمغرب، خاصة مع اقتراب استحقاقات كبرى مثل تنظيم كأس العالم 2030، ترجح كفة استمرار لقجع في مهامه الحالية. ومع ذلك، لم يحسم المصدر بشكل نهائي في مصير هذه التحركات، معتبرا أن المؤتمر الاستثنائي “يجب ما قبله” وقد يحمل مفاجآت، لكن منطق “الخسارة والربح” في موازين القوى الرياضية الدولية يجعل من مغادرة لقجع لمقاعده الدولية مجازفة غير محسوبة العواقب في التوقيت الحالي.
وفي سياق متصل، وفي حال استمرار القيادة الجماعية الحالية أو فشل سيناريو المؤتمر الاستثنائي، يبرز اسم يونس السكوري كمرشح “فوق العادة” للعب أدوار قيادية كبرى في المستقبل، بما في ذلك رئاسة الحكومة. فبينما تلاحق التسريبات القوية فاطمة الزهراء المنصوري، ويواجه المهدي بنسعيد انتقادات حادة بسبب صراعاته المتكررة مع الفنانين والصحافيين وكون منصب رئيس الحكومة “أكبر من حجم تجربته الحالية”، يظهر السكوري كـ “بروفايل” متوازن يتمتع بهدوء لافت وكاريزما قيادية، مدعوما بسيرة ذاتية قوية ومسار مهني ووزاري خال من الصدامات، مما يجعله الخيار الأكثر قبولا وقدرة على قيادة المرحلة المقبلة بعيدا عن ضجيج الأزمات الشخصية.



