هل تحول مجلس المستشارين إلى “علبة سوداء”؟.. مطالبة رسمية بكشف لوائح التوظيف
وجهت البرلمانية فاطمة زكاغ، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، تفتح من خلاله ملف التوظيفات داخل الغرفة الثانية للبرلمان ، مطالبة بالكشف عن مدى احترام مبادئ الحكامة والنزاهة وتكافؤ الفرص في تدبير الموارد البشرية.


وأكدت زكاغ أن تدبير الموارد البشرية في المؤسسات العمومية يعد ركيزة أساسية لترسيخ مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشددة على أن الولوج إلى الوظيفة العمومية يجب أن يظل متاحا لجميع المواطنين والمواطنات وفق معايير الاستحقاق التي كرسها الدستور، بعيدا عن أي شبهات قد تمس بمصداقية الإدارة العمومية.
وأوضحت البرلمانية في سؤالها أن المعطيات المتداولة بشأن حجم التوظيفات التي تمت داخل مجلس المستشارين خلال السنوات الأخيرة تثير تساؤلات عديدة وقلقا بشأن تزايد عدد الموظفين والمتعاقدين، في مقابل محدودية المعلومات المنشورة حول المباريات المنظمة لشغل المناصب المحدثة أو الشاغرة. هذا الغموض دفع بالمجموعة البرلمانية إلى المطالبة بتوضيحات دقيقة حول عدد المناصب المالية التي خصصت للمجلس بموجب قوانين المالية خلال السنوات الخمس الأخيرة، والعدد الفعلي للمناصب التي تم شغلها، ومدى تقيد هذه العمليات بالمقتضيات القانونية والتنظيمية التي تضمن الشفافية والنزاهة في تدبير المال العام.
وفي خطوة رقابية لافتة، طالبت زكاغ وزيرة الاقتصاد والمالية، استنادا إلى مقتضيات المادة 27 من الدستور، بموافاتها بلائحة الموظفين النظاميين والمتعاقدين بمجلس المستشارين خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2026. كما تساءلت عن الآليات التي تعتمدها الوزارة لتتبع ومراقبة تدبير المناصب المالية والاعتمادات المخصصة للموارد البشرية بالمؤسسات الدستورية، وعن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتعزيز الشفافية ونشر هذه المعطيات لتمكين الرأي العام والبرلمان من ممارسة حقهم في الرقابة، مؤكدة أن الطابع الدستوري للمجلس يفرض عليه أن يكون نموذجا يحتذى به في احترام القوانين وترشيد النفقات العمومية وضمان المساواة بين المواطنين.



