“صحراويون من أجل السلام” تخترق الجدار الدبلوماسي من بوابة واشنطن والأممية الاشتراكية

شهدت كواليس الأمم المتحدة تحولا دبلوماسيا لافتا يعيد رسم خارطة القوى السياسية في ملف الصحراء، حيث استقبل المندوب الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى المنظمة الدولية، مايك والتز، وفدا رفيع المستوى من قيادة “حركة صحراويون من أجل السلام” برئاسة السكرتير الأول الحاج أحمد باريكلى. وخلال هذا اللقاء الذي جرى مساء الثلاثاء 30 يونيو، طرح الوفد رؤيته المتكاملة لإنهاء النزاع الذي اعتبره تركة ثقيلة من مخلفات الحرب الباردة، مشددا على ضرورة تبني حل سياسي واقعي وقائم على مبدأ “لا غالب ولا مغلوب”، وهو الطرح الذي تتبناه الحركة منذ انطلاقتها في عام 2020 بهدف صون كرامة الصحراويين وتأمين عودتهم إلى أرضهم في إطار توافقي.

وقد توج هذا الاجتماع بموقف أمريكي داعم عبر عنه السفير مايك والتز عبر حسابه الرسمي على منصة “X”، حيث وصف أعضاء الحركة بأنهم “أصوات صحراوية مخلصة لمبادئ السلام والتسوية الدائمة”، مؤكداً أن على المجتمع الدولي الإنصات لهذه الأصوات التي تفتح آفاقاً جديدة للحوار المستدام. ولم يقتصر اللقاء على المباحثات الشفهية، بل سلم الوفد مذكرة تفصيلية للسفير ومساعديه تلخص تطورات القضية ورؤية الحركة للحل النهائي، مما يعكس نضجاً سياسياً في طرح بدائل تتجاوز الجمود التاريخي للملف.

هذا التحرك الدبلوماسي في نيويورك يأتي ليضع حداً نهائياً لسردية “الممثل الوحيد”، مؤكداً أن الساحة الصحراوية تزخر بتعددية سياسية وحساسيات مختلفة لها الحق في تقرير مستقبلها والمشاركة في أي مسار تفاوضي ترعاه الأمم المتحدة. ويتعزز هذا التوجه بالنجاح الذي حققته الحركة في مايو 2025، حينما انتزعت عضويتها داخل “الأممية الاشتراكية” خلال مؤتمرها بإسطنبول، مما شكل ضربة قاصمة لمحاولات جبهة البوليساريو الانفصالية احتكار التمثيل الشرعي داخل المنظمات الدولية التقدمية.

مقالات ذات صلة