انقطاعات متكررة للماء تثير غضب الساكنة بعدد من الأحياء السكنية بالدار البيضاء
أزمة الماء تثير غضب ساكنة البيضاء
تصاعدت خلال الأيام الأخيرة موجة من الغضب والاستياء وسط عدد من الأحياء والتجمعات السكنية الحديثة بمدينة الدار البيضاء، على خلفية الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، في وقت تشهد فيه العاصمة الاقتصادية ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، ما زاد من حدة معاناة الساكنة المتضررة.
وبحسب شهادات متطابقة لعدد من السكان، فإن اضطرابات التزويد بالماء لم تعد حالات معزولة أو مرتبطة بأعطاب ظرفية، بل تحولت إلى أزمة متكررة تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر، خاصة داخل مشاريع سكنية حديثة بمنطقة سيدي معروف ومحيطها، من ضمنها مجمعات مخصصة لإعادة الإيواء.
وعبّرت الأسر المتضررة عن استنكارها لاستمرار الوضع، معتبرة أن تكرار الانقطاعات في هذه الفترة التي تعرف ارتفاعاً في درجات الحرارة يمس بأبسط شروط العيش الكريم، ويضاعف من معاناة الأطفال والمسنين والمرضى، في ظل غياب حلول عملية ومستعجلة قادرة على إنهاء الأزمة.
وشهد مجمع “سيتي سيدي معروف” خلال الساعات الماضية حالة من الاحتقان، بعدما خرج عدد من السكان للاحتجاج والتعبير عن رفضهم لاستمرار الانقطاعات، مؤكدين أن المشكل لم يعد يقتصر على ضعف الصبيب، بل وصل في أحيان كثيرة إلى انقطاع شبه تام للماء لساعات طويلة، ما تسبب في ارتباك واسع داخل المنازل والإقامات السكنية.
ووجهت الساكنة المتضررة تساؤلات متزايدة بشأن أسباب هذه الاضطرابات المتكررة، ومدى جاهزية البنيات التحتية المرتبطة بشبكات الماء والتطهير داخل عدد من المشاريع السكنية الحديثة، خاصة تلك التي حصلت على التراخيص وشهادات المطابقة قبل شروع الأسر في الاستقرار بها.
وأكد المتضررون أن استمرار هذه الاختلالات يفرض تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة، من أجل ضمان تزويد منتظم ومستقر بالماء الصالح للشرب، ووضع حد لمعاناة الأسر التي تجد نفسها في مواجهة أزمة يومية تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على الماء.
كما عبّر عدد من السكان عن استيائهم من تكرار هذه الانقطاعات دون توضيحات كافية، معتبرين أن توفير الماء بشكل منتظم يعد من أبسط الحقوق الأساسية، خاصة داخل الأحياء التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة وتضم آلاف الأسر.
ويرى متابعون أن هذه الأزمة تعيد إلى الواجهة إشكالية التوسع العمراني السريع الذي تعرفه مدينة الدار البيضاء، مقابل محدودية مواكبة التجهيزات الأساسية والخدمات العمومية، لا سيما ما يتعلق بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، الأمر الذي يؤدي إلى بروز اختلالات متكررة بعد تسليم المشاريع للسكان.
وطالب عدد من السكان والفاعلين المحليين بتدخل فوري من السلطات والمصالح المختصة لفتح تحقيق ميداني والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه الاضطرابات، مع اتخاذ إجراءات مستعجلة تضمن استقرار التزويد بالماء وتخفيف حالة الاحتقان التي تتزايد يوماً بعد آخر.



