مختبر “الدراسات الرقمية والاستراتيجية والعلوم الإدارية والمالية” بفاس: منارة علمية شامخة ومشتل لتكوين الكفاءات الوطنية


يعد مختبر “الدراسات الرقمية والاستراتيجية والعلوم الإدارية والمالية” بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس صرحا علميا شامخا ومنارة معرفية رائدة في المشهد الأكاديمي المغربي.

ويضم المختبر بين جنباته صفوة من خيرة الأساتذة والباحثين، وقامات علمية وازنة مشهود لها بالكفاءة والعطاء، سخرت وقتها وجهدها لخدمة العلم وتطوير البحث الرصين في مجالات حيوية وحساسة. وبفضل هذا التأطير الرفيع والمستوى الأكاديمي العالي، نجح المختبر في تزويد الدولة والقطاع الخاص بجيل من الأطر العليا والكفاءات التي تخرجت على أيدي هؤلاء الأساتذة الأجلاء، لتشغل اليوم مناصب المسؤولية وتساهم بفعالية في مسار التنمية وتطوير الإدارة والمؤسسات الوطنية.

وإلى جانب قيادته، يسطع بريق المختبر بكوكبة من الأساتذة الأجلاء الذين يجمعون بين الرصانة الأكاديمية والخبرة الميدانية الواسعة، حيث يشكلون نسيجا متجانسا من الكفاءات التي لا تدخر جهدا في مواكبة الطلبة والباحثين وتوجيههم نحو آفاق البحث العلمي الرصين. هؤلاء الأساتذة، الذين يعتبرون مرجعيات وطنية في تخصصاتهم، يبذلون الغالي والنفيس لترسيخ قيم الأمانة العلمية والاجتهاد، مما جعل من دروسهم وحلقاتهم النقاشية فضاءات معرفية غنية تفتح المدارك وتنمي ملكة النقد والتحليل لدى جيل المستقبل، واضعين بذلك لبنات قوية لبناء فكر قانوني وإداري مستنير.

إن البصمة العلمية لهؤلاء الأساتذة الكبار تتجاوز أسوار الجامعة، لتنعكس بشكل ملموس في جودة المسارات المهنية لطلبتهم الذين باتوا اليوم يشكلون العمود الفقري للعديد من المؤسسات السيادية والقطاعات الحيوية. فبفضل صبرهم وتفانيهم في التأطير، تحولت قاعات المختبر إلى مشاتل حقيقية لصناعة النخب، حيث نهل منها الخريجون ليس فقط المعارف القانونية والمالية والتقنية، بل أيضا أخلاقيات المهنة وروح المسؤولية الوطنية. وهذا الإشعاع الدائم هو ثمرة عمل دؤوب لأساتذة آمنوا بأن رسالتهم الحقيقية تكمن في صناعة الإنسان وتزويده بالأدوات المعرفية الكفيلة بجعله عنصرا فاعلا ومؤثرا في رقي وطنه وازدهاره.

ولا يمكن الحديث عن هذا النجاح المستمر والمكانة المرموقة للمختبر دون الإشادة بالأستاذة الدكتورة زبيدة نكاز، مديرة المختبر، التي تعتبر قامة علمية كبيرة ومثالا يحتذى به في التفاني والمهنية؛ إذ استطاعت بفضل رؤيتها وقيادتها الحكيمة أن تجعل من هذا المختبر فضاء حيويا للنقاش العلمي الجاد ومشتلا لإنتاج المعرفة في مجالات القانون الإداري والمالي وحكامة السياسات العمومية والدراسات الاستراتيجية، مكرسة بذلك دور الجامعة كمحرك حقيقي للتغيير والتحديث وبناء مغرب الكفاءات.


مقالات ذات صلة