الحركة الشعبية تواصل ديناميتها التواصلية بجهة درعة تافيلالت.. قافلة السنبلة تحط الرحال بالنيف

القاضي يوسف

تتواصل الدينامية التواصلية لحزب الحركة الشعبية بجهة درعة تافيلالت، حيث حطت قافلة السنبلة رحالها، صباح الأحد 23 غشت الجاري، بجماعة ألنيف بإقليم تنغير، من خلال لقاء تواصلي ترأسه الأمين العام للحزب، محمد أوزين، بحضور عدد من القيادات والمناضلين والفعاليات المحلية.

وعرف اللقاء حضوراً حاشداً وتفاعلاً لافتاً من جانب الحاضرين، في مشهد عكس، بحسب منظمي اللقاء، استمرار التعبئة التنظيمية للحزب وحرصه على تعزيز التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، والإنصات إلى انتظاراتهم ومطالبهم، خصوصاً بالمناطق الجبلية والقروية.

 

ويأتي لقاء ألنيف بعد يوم واحد من اللقاء التواصلي الذي عقده الحزب بأمسمرير، ليشكل المحطتين معاً جزءاً من دينامية تواصلية للحركة الشعبية بإقليم تنغير، حملت رسائل سياسية وانتقادات موجهة إلى الحكومة بشأن عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.

 

وخلال اللقاءين، ركز محمد أوزين على أوضاع ساكنة المناطق الجبلية، معتبراً أن هذه المناطق تحتاج إلى سياسات عمومية تراعي خصوصيتها المجالية والاجتماعية، ولا تتعامل معها بالمنطق نفسه المعتمد في المدن والمراكز الحضرية.

 

وفي هذا السياق، جدد الأمين العام للحزب التأكيد على طرح الحركة الشعبية لمشروع قانون الجبل، باعتباره آلية ترمي إلى إقرار تمييز إيجابي لفائدة ساكنة المناطق الجبلية، وتمكينها من شروط أفضل للولوج إلى التنمية والخدمات الأساسية.

 

كما انتقد أوزين ما اعتبره عدم وفاء الحكومة بعدد من الوعود التي قدمتها للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بالدعم الاجتماعي والتشغيل، مشيراً إلى وعود مرتبطة بتقديم دعم مالي بقيمة ألف درهم للأشخاص المسنين وألف درهم عن كل مولود جديد، فضلاً عن الوعود المتعلقة بإحداث مناصب الشغل.

 

التعمير.. خصوصية الجبل تفرض مقاربة مختلفة

 

واستأثر ملف التعمير بجانب من مداخلات الأمين العام للحركة الشعبية، حيث اعتبر أن القواعد والمساطر المعمول بها في المناطق الحضرية لا يمكن تطبيقها بالمنطق نفسه على المناطق الجبلية والقروية، التي تواجه إكراهات مجالية واجتماعية مختلفة.

 

وفي هذا الإطار، أكد أن الحزب دعا إلى إحداث وكالة وطنية للتعمير خاصة بالمناطق الجبلية والقروية، بهدف اعتماد مقاربة تراعي خصوصية هذه المجالات، وتجاوز عدد من الإشكالات التي تواجه الساكنة في مجال البناء والتعمير.

 

تمكين النساء وتثمين المنتوج المحلي

 

كما دعا محمد أوزين إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء في المناطق الجبلية، من خلال تشجيع إحداث التعاونيات النسوية ومواكبتها، بما يساهم في خلق فرص للدخل وتعزيز حضور المرأة في الدورة الاقتصادية المحلية.

 

وشدد كذلك على ضرورة تثمين المنتجات الفلاحية والمجالية التي تزخر بها المنطقة، عبر تطوير سلاسل الإنتاج والتحويل والتسويق، بما يسمح بتحويل المؤهلات المحلية إلى فرص اقتصادية حقيقية لفائدة الساكنة، وخلق قيمة مضافة وفرص شغل بالمنطقة.

 

وتأتي محطة ألنيف في سياق دينامية تواصلية يخوضها حزب الحركة الشعبية بجهة درعة تافيلالت، في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تسعى قافلة السنبلة إلى توسيع التواصل الميداني مع المواطنين، وطرح قضايا المناطق الجبلية والقروية ضمن النقاش السياسي، إلى جانب تقديم تصورات الحزب بشأن عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.

 

وبين أمسمرير والنيف، حملت لقاءات الحركة الشعبية بإقليم تنغير رسائل متعددة، أبرزها المطالبة بمقاربة خاصة للمناطق الجبلية، وإعادة النظر في عدد من السياسات العمومية بما يتلاءم مع خصوصياتها، في مقابل انتقادات واضحة لحصيلة الحكومة ومدى وفائها بالتزاماتها ووعودها تجاه المواطنين.

مقالات ذات صلة