مفاجأة في المشهد السياسي بتطوان… حزب البيئة والتنمية المستدامة يزكي الشاب حمزة الخروبي لقيادة لائحته البرلمانية
اختار حزب البيئة والتنمية المستدامة الرهان على وجه شاب لقيادة لائحته بإقليم تطوان خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما منح تزكيته الرسمية للمقاول والفاعل المدني حمزة الخروبي.
وتأتي هذه التزكية في وقت كانت فيه التوقعات تتجه نحو أسماء أكثر حضورًا في المشهد السياسي التقليدي، ما جعل القرار يثير اهتمامًا واسعًا ويفتح باب التساؤلات حول توجه الحزب نحو تجديد النخب وإعطاء مساحة أكبر للكفاءات الشابة.
ويبلغ حمزة الخروبي من العمر 28 سنة، ويشغل منصب المدير التنفيذي لشركة PGPR Technologies، كما يتابع مساره الأكاديمي بجامعة عبد المالك السعدي، وهو خريج برامج الابتكار وريادة الأعمال بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومتخصص في الابتكار الاجتماعي والبيئي.
وخلال السنوات الماضية، راكم الخروبي تجربة في ريادة الأعمال والعمل المجتمعي، حيث حصل رفقة فريقه على أكثر من 12 جائزة وطنية وقارية في مجالات الابتكار والعمل الاجتماعي، من بينها الجائزة الأولى لجائزة المغرب للشباب ، إضافة إلى تتويجه بلقب صانع التغيير الإفريقي لسنة 2023.
كما أسس وساهم في إطلاق عدد من المبادرات المجتمعية الموجهة للشباب، من أبرزها جمعية العمل التعاوني بتطوان (ACT)، التي اشتغلت على برامج المواطنة والابتكار الاجتماعي والتنمية المحلية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن اللائحة التي سيقودها الخروبي، والتي لم يُكشف عن أعضائها بعد، ستضم شبابًا وشابات من ذوي الكفاءات العلمية والمهنية، إلى جانب حضور لمرشحين يمثلون مختلف الجماعات الحضرية والقروية بالإقليم، في توجه يهدف إلى الجمع بين الكفاءة والتمثيلية المجالية.
ويرتقب أن يركز البرنامج الانتخابي على ملفات يعتبرها الحزب ذات أولوية، وفي مقدمتها التشغيل ومحاربة البطالة، والتعليم والتكوين، والخدمات العمومية، والصحة، والبيئة، وتعزيز الاستثمار والتنمية الاقتصادية بإقليم تطوان.
وفي إطار إعداد هذا البرنامج، يعتزم حمزة الخروبي تنظيم لقاء تشاوري خلال شهر يوليوز الجاري، يجمع مهنيين وخبراء وفاعلين جمعويين وممثلين عن الشباب، إضافة إلى فاعلين في قضايا النوع الاجتماعي والإدماج والأشخاص في وضعية إعاقة، بهدف الاستماع إلى مختلف المقترحات وإدماجها في البرنامج الانتخابي قبل الإعلان عنه بصيغته النهائية.
ويرى عدد من المتابعين أن هذه التزكية قد تشكل بداية لمرحلة جديدة في المشهد السياسي المحلي، خاصة مع دخول وجوه شابة من خارج الدوائر السياسية التقليدية إلى غمار المنافسة، وهو ما قد يضيف دينامية جديدة للنقاش الانتخابي بإقليم تطوان



