فاطمة جابري: مراكز التمكين الاجتماعي بتاهلة.. فضاءات نموذجية لتأهيل المرأة والشباب ونحو آفاق دولية

أكدت فاطمة جابري، رئيسة جمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية، على الدور المحوري الذي تلعبه مراكز التمكين الاجتماعي بمنطقة تاهلة في تعزيز القدرات المهنية والاقتصادية للنساء والشباب، مشيرة إلى أن هذه المراكز، التي تسير في إطار شراكة استراتيجية مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعاون الوطني وقطاعات وزارية أخرى، أصبحت اليوم تشكل قاطرة حقيقية للتنمية المحلية بالإقليم. وتقدم هذه المراكز عرضاً تكوينياً متنوعاً يشمل شعباً مهنية متعددة مثل الفندقة والحلويات، الإعلاميات، الخياطة والطرز، الحلاقة والتجميل، بالإضافة إلى ورشات الزربية التقليدية، وتهدف هذه البرامج إلى محاربة الأمية الرقمية وتحقيق التمكين الاقتصادي عبر دعم المستفيدين في إطلاق مشاريعهم الخاصة كالمخابز وورشات الخياطة. وقد كشفت جبري عن أرقام دالة برسم السنة الجارية، حيث بلغ عدد الطلبة المسجلين 903 طالباً وطالبة، مع تسجيل نجاحات ملموسة في إدماج الخريجين في سوق الشغل أو التحاقهم بصفوف الخدمة العسكرية.

ولم تقتصر خدمات المراكز على التكوين المهني فحسب، بل امتدت لتشمل الدعم الاجتماعي والنفسي من خلال خلية الاستماع وإيواء النساء ضحايا العنف، وكذا الرعاية الصحية عبر برامج الصحة الجماعاتية والقوافل الطبية المستمرة، إضافة إلى الاهتمام بالجانب التربوي عبر “مدرسة الفرصة الثانية – الجيل الجديد” التي تمنح الأطفال واليافعين المنقطعين فرصة العودة إلى المسار الدراسي النظامي. كما انفتحت المراكز على التجارب الدولية من خلال تنظيم مسابقات عالمية في فن الطبخ بمشاركة خبراء وطباخين من دول مختلفة، مما فتح آفاقاً واعدة للشباب لاكتساب خبرات دولية وتطوير مهاراتهم التواصلية باللغة الإنجليزية بالتعاون مع هيئة السلام الأمريكية، وهو ما يسهل اندماجهم في مشاريع كبرى محلياً ودولياً.

وفي ختام تصريحها، رفعت فاطمة جبري أسمى عبارات الشكر والامتنان إلى الملك محمد السادس على العناية الموصولة بالأوراش الملكية والتنموية، كما نوهت بالدعم اللامحدود الذي تقدمه السلطات الإقليمية والمحلية بتاهلة، والشركاء المؤسساتيين والمجالس الجماعية، مؤكدة أن تظافر جهود جميع المتدخلين هو ما سمح بتحويل هذه المراكز إلى منارات للإشعاع والتميز تخدم ساكنة منطقة تاهلة والدائرة بصفة عامة، وتساهم بفعالية في تحسين الوضعية السوسيو-اقتصادية للفئات الهشة.

مقالات ذات صلة