رئيس المجلس الإقليمي لتازة يسيء للملك
أقدمت رئاسة المجلس الإقليمي لتازة بالنيابة على نشر “برقية ولاء وإخلاص” مرفوعة إلى السدة العالية بالله بمناسبة ذكرى وطنية مجيدة، تبين أنها صيغت بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما خلق جدلا واستياء كبيرا. البرقية التي نشرت على الصفحة الرسمية للمجلس، جاءت مليئة بالأخطاء اللغوية والتركيبية والمفاهيم “المرتبكة” التي لا تليق بمقام المؤسسة الملكية ولا بقدسية المناسبة الغالية على قلوب المغاربة، مما اعتبره مغاربة إهانة غير مقبولة وتقصيرا شنيعا في التعبير عن مشاعر الولاء التي يفترض أن تخرج من القلب وتعكس وقار المؤسسات الدستورية.

وأمام سيل الانتقادات اللاذعة التي وجهت للمجلس، سارع المشرفون على الصفحة إلى حذف المنشور “الفضيحة” في محاولة لتدارك الموقف، حيث تم تعويضه بنص آخر، غير أن إدارة المجلس سقطت في سقطة ثانية لا تقل سوءا عن الأولى، حينما قررت إغلاق خاصية التعليقات أمام المواطنين. هذا الإجراء أثار تساؤلات مشروعة حول الدوافع الكامنة وراء “تكميم أفواه” المتابعين في مناسبة وطنية يجمع فيها المغاربة قاطبة على الاحتفال والتعبير عن التلاحم بين العرش والشعب. ففي الوقت الذي كان من المفترض أن يفتح فيه المجلس باب التفاعل لمشاركة الساكنة أفراحها الوطنية، اختار “الهروب إلى الأمام” وإغلاق باب النقاش، وكأنه يخشى مواجهة حقيقة تقصيره أو يتوجس من ردود فعل المغاربة الذين لا يقبلون “الاستسهال” في ثوابت المملكة ومقدساتها.

هذه الواقعة وضعت رئاسة المجلس الإقليمي بالنيابة في مرمى نيران النقد، حيث اعتبر فاعلون محليون أن اللجوء إلى “الروبوت” لكتابة برقية ولاء يعكس غياب الكفاءة والروح الوطنية في تدبير التواصل الرسمي، كما أن إغلاق التعليقات يكرس الهوة بين المجلس والمواطنين، ويحول برقية الولاء من طقس تواصلي يفيض بالحب والوفاء إلى مجرد إجراء إداري بارد وفاقد للمعنى.



