انطلاق الدورة الأولى من منافسات البطولة الوطنية لكرة الطاولة فرق

في أجواء رياضية متميزة، أعطيت انطلاقة الدورة الأولى من منافسات البطولة الوطنية لكرة الطاولة فرق، التي تنظمها الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة برسم موسم 2026، وسط تعبئة تنظيمية وتحكيمية مهمة، عكست الإرادة الجديدة للجامعة في الارتقاء بمستوى المنافسات الوطنية، وضمان انطلاقة مسؤولة ومنظمة لمختلف البطولات المبرمجة.


وقد عرفت هذه الدورة إجراء جميع المقابلات المبرمجة، سواء ضمن فئة الكبار ذكور، أو فئة الإناث، أو فئات الصغار ذكوراً وإناثاً، وذلك وفق الفئات التي تتوفر عليها كل جمعية مشاركة، وبما ينسجم مع البرنامج العام للبطولة الوطنية فرق، الذي يراعي خصوصية كل نادٍ وعدد الفئات المدرجة ضمن مشاركته.
وجاء تنظيم هذه الدورة تحت إشراف لجنة التنظيم والتحكيم في حلتها الجديدة، وذلك في إطار التصور التنظيمي الذي اعتمده المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة، والقائم على إعادة هيكلة اللجان الجامعية وتجميع الاختصاصات المتقاربة داخل أجهزة أكثر نجاعة وفعالية، بما يضمن ضبطاً أفضل للمنافسات، وتنسيقاً أدق بين مختلف المتدخلين، وتدبيراً أكثر احترافية للمباريات الوطنية.


كما تميزت هذه النسخة باعتماد برنامج تنظيمي جديد لمنافسات البطولة الوطنية فرق، يقوم على تطوير صيغة التباري، من خلال اعتماد مشاركة أربعة لاعبين في فئة الكبار عوض ثلاثة لاعبين، بما يمنح الفرق هامشاً تقنياً وتنافسياً أوسع، ويعزز مبدأ المداورة داخل التركيبة البشرية للأندية. كما تم الانتقال إلى نظام الاستقبال بين الأندية عوض نظام التجمعات، وهو اختيار تنظيمي يهدف إلى توسيع قاعدة الممارسة، وإعطاء قيمة أكبر لمفهوم الفريق المستقبل، وتقريب المنافسات من محيط الأندية وجماهيرها، مع تحميل الجمعيات دوراً أكبر في إنجاح العملية التنظيمية وفق تصور تشاركي ومسؤول.
وقد توزعت مباريات الدورة الأولى على عدد من المدن المغربية، في تأكيد واضح على الطابع الوطني لهذه المنافسة، وعلى حرص الجامعة على جعل البطولة الوطنية فرق محطة رياضية مفتوحة أمام مختلف الأندية بمختلف الجهات.
ففي مدينة الرباط، احتضنت القاعة المبرمجة مباراة قوية جمعت بين المغرب الفاسي واتحاد تواركة، انتهت بفوز اتحاد تواركة في فئة الكبار، بعد مواجهة اتسمت بالندية والروح الرياضية.
أما بمدينة خريبكة، فقد استقبل نادي أولمبيك خريبكة نظيره نادي أمل بني ملال، في مباراة عرفت تنظيماً جيداً وحضوراً رياضياً متميزاً، وتمكن خلالها الفريق المستضيف من تحقيق الفوز في فئة الكبار، مؤكداً جاهزيته للمنافسة خلال باقي الدورات.
وبمدينة الدار البيضاء، عرفت الدورة الأولى إجراء أربع مباريات، شكلت محطة بارزة في انطلاقة البطولة. وقد جمعت المباراة الأولى بين سبورتيغ زناتة والنادي المكناسي، حيث عاد الفوز في فئة الكبار للنادي المكناسي. كما أجريت مباراة جمعت بين الوداد الرياضي والشباب البيضاوي، عرفت تفوق نادي الوداد الرياضي في فئة الكبار. وفي مواجهة أخرى، نجح نادي رجاء بني ملال في تحقيق فوز مهم على نادي الرجاء الرياضي بعقر داره، في نتيجة تعكس جدية المنافسة منذ جولتها الأولى. كما تمكنت الجمعية المغربية لكرة الطاولة من تحقيق الفوز على نادي أبراج النسيم في فئة الكبار.
وقد شكلت هذه الدورة الأولى اختباراً تنظيمياً مهماً للجامعة ولجنتها الجديدة، حيث مرت مجمل المقابلات في ظروف إيجابية، بفضل التنسيق المسبق مع الأندية المستقبلة، وتعبئة الحكام، واحترام البرنامج العام للمنافسات، إضافة إلى التزام الجمعيات المشاركة بالمقتضيات التنظيمية المعتمدة.
وتؤكد الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة، من خلال هذه الانطلاقة، عزمها على مواصلة تنزيل تصور رياضي وتنظيمي جديد، يقوم على انتظام المنافسات، وضمان تكافؤ الفرص بين الأندية، وتطوير مستوى البطولة الوطنية فرق، باعتبارها إحدى أهم الركائز الأساسية لبناء قاعدة تنافسية قوية، وإعداد لاعبين قادرين على تمثيل كرة الطاولة الوطنية في أحسن صورة.
وفي ختام هذه المحطة الأولى، تتقدم الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى جميع الأندية المشاركة، وبالخصوص الأندية المستقبلة، على مساهمتها المعتبرة في إنجاح الدورة الأولى من خلال توفير القاعات والطاولات والظروف التنظيمية الملائمة لإجراء المقابلات. كما تشيد الجامعة بمجهودات السادة الحكام، وأعضاء لجنة التنظيم والتحكيم، وكل المتدخلين الذين سهروا على إنجاح هذا الاستحقاق الرياضي في محطته الأولى، بما يعزز الثقة في المسار التنظيمي الجديد ويفتح آفاقاً واعدة لباقي دورات البطولة الوطنية فرق موسم 2026.

مقالات ذات صلة