“الكيروسين” يقص أجنحة الخطوط الملكية المغربية ويجبرها على تعليق رحلات دولية ويصل إلى قبة البرلمان

استدعت لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، للمثول أمام البرلمان في اجتماع مرتقب، وذلك لمناقشة التداعيات الخطيرة للارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات “الكيروسين”.

هذا الارتفاع بات يشكل ضغطا خانقا دفع شركة الخطوط الملكية المغربية إلى اتخاذ قرارات اضطرارية بتعليق عدد من رحلاتها الجوية، مما جعل ملف الأمن الطاقي للمملكة يعود إلى الواجهة بحدة.

وأوضح إبراهيم أعبا، رئيس اللجنة، أن هذا اللقاء الذي تأجل سابقا لا يزال مبرمجا نظرا لحساسية الظرفية، مؤكدا أن المعطيات التي قدمتها الوزيرة في مناسبات سابقة لم تعد كافية أمام التطورات المتسارعة، إذ أصبح من الضروري تقديم إيضاحات دقيقة حول حجم المخزون الوطني من الوقود والتدابير المتخذة لمواجهة ارتدادات التوترات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط على السيادة الطاقية المغربية.


وفي سياق متصل، أكدت “لارام” أن التكاليف التشغيلية بلغت مستويات قياسية أثرت بشكل مباشر على قطاع الملاحة الجوية، مما أجبرها على تجميد مؤقت لمجموعة من الخطوط الجوية الحيوية.

وشمل هذا القرار رحلات انطلاقا من الدار البيضاء نحو عواصم ومدن إفريقية كبانغي، وبرازافيل، وكينشاسا، ودوالا، وياوندي، وليبروفيل. كما امتدت التأثيرات لتشمل الربط القاري مع أوروبا، حيث تم تعليق رحلات من طنجة نحو مالقة وبرشلونة، إضافة إلى تقليص الربط الجوي انطلاقا من مراكش باتجاه مدن فرنسية كبرى مثل ليون وبوردو ومرسيليا، وصولا إلى العاصمة البلجيكية بروكسيل، في خطوة تعكس عمق الأزمة التي يفرضها غلاء الطاقة على الناقلة الوطنية.


مقالات ذات صلة