الرشيدية.. محاضرة علمية تسلط الضوء على السيرة النبوية في الكتابات الفرنسية
يوسف القاضي
نظّمت شعبة الدراسات الإسلامية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالرشيدية، التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لإقليم الرشيدية، صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026، محاضرة علمية افتتاحية حول موضوع «السيرة النبوية في الكتابات الفرنسية»، وذلك في إطار تنزيل الرسالة الملكية بشأن الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأطر هذه المحاضرة الدكتور حسن عزوزي، أستاذ التعليم العالي بكلية الشريعة بفاس، ورئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة فاس مكناس، فيما تولى تسيير فقرات اللقاء الدكتور محمد الحفظاوي، رئيس شعبة الدراسات الإسلامية بالكلية، وأعدت تقرير الفعالية الباحثة سكينة غنامي.

واستُهل اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها الطالب القارئ عبد الواحد ساسي، أعقبتها كلمات افتتاحية لكل من الدكتور جواد فصحي، نائب رئيس جامعة مولاي إسماعيل، والدكتور محمد نعيم، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، والدكتور مولاي عبد العزيز مليكي، الذي ألقى كلمة المجلس العلمي المحلي لإقليم الرشيدية نيابة عن رئيسه، قبل أن يلقي الدكتور محمد الحفظاوي كلمة شعبة الدراسات الإسلامية، مرحباً بالحضور ومبرزاً أهمية الموضوع في سياق الاحتفاء بالسيرة النبوية الشريفة.
وتناول الدكتور حسن عزوزي، خلال عرضه العلمي، دواعي اختيار موضوع السيرة النبوية في الكتابات الفرنسية وأهميته الأكاديمية، بالنظر إلى ما يتيحه من إمكانات لفهم تطور الاهتمام الفرنسي بالسيرة النبوية، ورصد المناهج والتصورات التي حكمت تناولها في سياقات تاريخية وفكرية مختلفة.
كما استعرض المحاضر البدايات الأولى لاهتمام الفرنسيين بالسيرة النبوية، متتبعاً تطور الكتابات المرتبطة بها ومقارباتها، قبل أن يصنفها إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية، تشمل كتابات المسلمين، وكتابات المستشرقين، وكتابات المعتدلين، مستنداً إلى نماذج توضيحية أبرزت تنوع المواقف واختلاف المنطلقات الفكرية والمنهجية في دراسة شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته ورسالته.
وعقب انتهاء المحاضرة، فُتح باب المناقشة أمام الحاضرين، حيث جرى تبادل الآراء وطرح تساؤلات بشأن محاور العرض ومضامينه، في نقاش علمي استهدف تعميق النظر في مناهج تناول السيرة النبوية في الكتابات الفرنسية، وأهمية إخضاع هذه الكتابات للقراءة النقدية القائمة على التوثيق والتحليل والمقارنة، مع مراعاة السياقات التاريخية والفكرية التي أنتجتها.
وتندرج هذه المبادرة العلمية ضمن جهود شعبة الدراسات الإسلامية وكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية والمجلس العلمي المحلي لإقليم الرشيدية الرامية إلى تنشيط الحياة العلمية والثقافية، وتعزيز البحث الأكاديمي في قضايا التراث الإسلامي، وتحفيز الطلبة والباحثين على الانفتاح على الدراسات الأجنبية، بما يسهم في تطوير الحوار الحضاري والتثاقف الفكري، والتعريف بمكانة السيرة النبوية وأبعادها الدينية والإنسانية والحضارية.
وشهدت هذه المحاضرة حضور عدد من الأساتذة والباحثين والطلبة والمهتمين بالشأن العلمي والثقافي، إلى جانب ممثلي المؤسسات الجامعية والعلمية المنظمة، واختُتم اللقاء بكلمة شكر ألقاها رئيس شعبة الدراسات الإسلامية، أعقبها دعاء ختامي.



