مونبلييه: جمعية تنغير للهجرة والتنمية تبرز مؤهلات جهة درعة تافيلالت وتعزز إشعاع المغرب بفرنسا

يوسف القاضي

ساهمت جمعية تنغير للهجرة والتنمية في التعريف بالمؤهلات الاقتصادية والسياحية والثقافية والتراثية لجهة درعة تافيلالت، وتعزيز حضورها في فضاء التعاون المغربي الفرنسي، من خلال مشاركة رئيسها محمد هناني في فعاليات «مونبلييه تحتفي بالمغرب – اكتشفوا جهة درعة تافيلالت»، المنظمة يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 بمدينة مونبلييه الفرنسية.

وقدم محمد هناني، رئيس جمعية تنغير للهجرة والتنمية (ATMD)، محاضرة سلط من خلالها الضوء على الإمكانات التنموية التي تزخر بها الجهة، مستعرضاً آفاق مساهمة مغاربة العالم في دعم التنمية المجالية المستدامة، وتثمين المؤهلات المحلية، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون بين الفاعلين داخل المغرب وخارجه.

وتندرج هذه المبادرة، المنظمة من طرف القنصلية العامة للمملكة المغربية بمونبلييه، بتنسيق مع جمعية قلب اللبوءة (Coeur de Lionne)، في إطار الاحتفال بعيد الوحدة، الذي يشكل مناسبة لإبراز غنى المملكة المغربية وتنوعها الحضاري والثقافي، من خلال التعريف بمؤهلات جهاتها الاثنتي عشرة وإمكاناتها الاقتصادية والتنموية.

وأكد هناني، خلال مداخلته، أن مغاربة العالم يشكلون رافعة أساسية للتنمية، بالنظر إلى ما راكموه من كفاءات وخبرات وتجارب مهنية، وما يمكن أن يقدموه من إسهامات في تثمين مؤهلات مناطقهم الأصلية، وتشجيع الاستثمار المنتج، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين والمدنيين داخل المغرب وخارجه.

كما أبرز الدور الذي تضطلع به جمعية تنغير للهجرة والتنمية في تعبئة كفاءات أبناء الجهة المقيمين بالخارج، وتوجيه خبراتهم وطاقاتهم نحو مبادرات ذات أثر تنموي ملموس، من خلال أنشطتها الصحية والاجتماعية والتضامنية والثقافية، إلى جانب جهودها الرامية إلى تشجيع الاستثمار والتعريف بالمؤهلات الترابية لجهة درعة تافيلالت.

وتعكس هذه المشاركة توجه الجمعية نحو تعزيز حضورها ضمن النسيج الجمعوي المغربي بفرنسا، والمساهمة في إشعاع المملكة والتعريف بتنوعها الحضاري والثقافي، فضلاً عن تقوية جسور التواصل والتعاون بين المؤسسات والجمعيات والكفاءات المغربية، بما يدعم التنمية المحلية ويفتح آفاقاً جديدة أمام المبادرات المشتركة.

وتؤكد الجمعية، من خلال هذه المبادرة، أهمية الانتقال من الارتباط الوجداني بالوطن إلى المساهمة الفعلية في تنميته، عبر توظيف الكفاءات والموارد في مشاريع منتجة، والعمل على تحويل المبادرات التضامنية إلى شراكات مستدامة قادرة على تحقيق نتائج ملموسة لفائدة المجالات الترابية، ولا سيما المناطق التي تزخر بمؤهلات اقتصادية وسياحية وثقافية واعدة.

وفي ختام مشاركتها، أعربت جمعية تنغير للهجرة والتنمية عن تقديرها للقنصلية العامة للمملكة المغربية بمونبلييه، في شخص القنصل العام لمياء بناني، وجمعية قلب اللبوءة، وكافة الشركاء والمنظمين، تقديراً لهذه المبادرة التي تتيح التعريف بغنى جهات المملكة الاثنتي عشرة، وتعزيز إشعاع المغرب وتقوية آفاق التعاون المغربي الفرنسي.