تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.. فلاحو المغرب يجددون دماء تنظيمهم النقابي ويرفعون لواء “السيادة الغذائية” من الرباط

شهد مقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، يوم السبت 12 يوليوز، محطة تنظيمية وازنة تمثلت في الانعقاد الناجح للمؤتمر الوطني الثاني للنقابة الوطنية للفلاحين، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي. وقد تميز هذا العرس النضالي بمشاركة مكثفة لعشرات المؤتمرين والمؤتمرات الذين وفدوا من مختلف جهات المملكة، ممثلين عن شريحة واسعة من الفلاحين والكسابة بمختلف تخصصاتهم النباتية والحيوانية، مع حضور لافت للمرأة الفلاحة وللطاقات الشبابية، مما عكس حيوية هذا القطاع وإصراره على التنظيم.

وقد انعقد المؤتمر في سياق اجتماعي واقتصادي دقيق يطبعه تفاقم معاناة صغار ومتوسطي الفلاحين، حيث أجمع المشاركون على ضرورة رص الصفوف لانتزاع الحقوق وصون كرامة الشغيلة الفلاحية، متمسكين بشعارهم المركزي “نقابة وطنية قوية من أجل كرامة وحقوق الفلاحين، ومن أجل السيادة الغذائية”. وخلال أشغال المؤتمر، انصب النقاش على مدارسة التقارير والمقررات التنظيمية والمطلبية التي تهدف إلى تجويد آليات تأطير الفلاحين وتوسيع القواعد النقابية لتشمل كافة الفروع المحلية والجهوية، في أفق بناء قوة اقتراحية ونضالية قادرة على الترافع عن قضايا الفلاحين أمام الجهات الوصية.

وفي أجواء طبعتها الديمقراطية والتوافق، اختتم المؤتمر أشغاله بانتخاب الأجهزة القيادية للنقابة، حيث تم تشكيل لجنة إدارية تضم 45 عضواً يمثلون مختلف الأقاليم، والذين وضعوا ثقتهم بدورهم في مكتب وطني جديد يتكون من 23 عضواً وعضوة سيتولون قيادة المرحلة المقبلة. ومن المرتقب أن يعقد هذا المكتب اجتماعه الأول نهاية الأسبوع القادم لتوزيع المهام والشروع في تنزيل مخرجات المؤتمر.

هذا، وقد حظيت المحطة التنظيمية بإشراف مباشر من الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التي سهرت على احترام المبادئ والأعراف الديمقراطية، كما شهدت دعماً معنوياً دولياً من خلال رسائل تضامن من هيئات صديقة، وحضوراً وازناً لممثلين عن النقابات الوطنية الزميلة، مما أكد على المكانة التي تحتلها النقابة الوطنية للفلاحين كرقمان أساسي في معادلة الدفاع عن السيادة الغذائية والعدالة الاجتماعية بالبلاد.

مقالات ذات صلة