ليلى بنعلي من قلب تاهلة: “المرأة القروية شريكة في التنمية والعدالة المجالية تبدأ بإنصاف نساء الجبل”

أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، خلال لقاء تواصلي نظمته منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة تاهلة، أن المرأة القروية المغربية تعد فاعلاً أساسياً ومحورياً في معادلة التنمية المحلية، مشددة على أن “العدالة المجالية” ليست مجرد شعار، بل هي التزام وطني يهدف إلى تحقيق الإنصاف والكرامة لكافة المواطنين أينما وجدوا. وفي كلمة مؤثرة مزجت فيها بين البعد السياسي والارتباط العاطفي بالجذور، عبرت بنعلي عن اعتزازها بكونها “بنت المدرسة العمومية” ومنحدرة من المغرب العميق، معتبرة أن دفاعها عن قضايا النساء في العالم القروي هو “وفاء لمسار واعتراف بجميل أجيال من النساء اللواتي صنعن التاريخ في صمت”، منوهة بقدرة المرأة القروية على تدبير التوازنات الصعبة بين رعاية الأسرة وخدمة الأرض ومواجهة التحديات المناخية.

وركزت الوزيرة في تصريحها على مفهوم “التمكين الحقيقي” الذي يتجاوز مجرد الدعم المعنوي ليصل إلى التمكين الاقتصادي والولوج إلى الموارد، حيث دعت إلى ضرورة إدماج المرأة القروية في السياسات العمومية المرتبطة بالطاقة الشمسية، وتدبير ندرة المياه، والرقمنة، وتطوير التسويق المباشر لمنتجات التعاونيات النسائية، معتبرة أن وصول التنمية إلى “الدواوير” والمناطق الجبلية هو المقياس الحقيقي لنجاح السياسات المجالية. وفي رسالة مباشرة وملهمة وجهتها لفتيات المنطقة، حثت بنعلي الشابات على التمسك بالتحصيل العلمي قائلة: “المدرسة هي سلاحكن وطريقكن نحو المستقبل، ولا تسمحن لأي عائق اجتماعي أو جغرافي بأن يكسر أحلامكن أو يوهمكن بأن مكانكن ينحصر فقط في الأعمال المنزلية التقليدية”، مؤكدة أن المعرفة هي المفتاح الأساسي للنجاح والوصول إلى أعلى مراكز المسؤولية.

وخلصت الوزيرة إلى أن الرؤية التنموية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس تقوم على ربط التنمية بالكرامة والإنصاف، وهو ما يتطلب من الفاعلين السياسيين والمنتخبين العمل على توفير البنيات التحتية الأساسية والفرص الاقتصادية التي تضمن للمرأة في أقصى المداشر حضوراً وازناً في صناعة القرار المحلي، مشيرة إلى أن “مغرب الإنصاف” هو الذي يوفر لابنة “الدوار” نفس فرص النجاح والترقي التي تتوفر لابنة الحواضر الكبرى، بما يجعل من المواطنة شعوراً حقيقياً بالانتماء والمواكبة والتمكين.

مقالات ذات صلة