عادل البيطار: “كرسي التوثيق والتنمية” مشروع فكري لبناء مستقبل المهنة في عالم متحول


احتضنت فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط، حفل التوقيع الرسمي على الملحق الخاص بإحداث “كرسي التوثيق والتنمية” بجامعة الحسن الأول بسطات، في خطوة تجسد تحالفا استراتيجيا متينا بين التكزين الأكاديمي والممارسة المهنية.

وأكد رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب، عادل البيطار، خلال كلمته بهذه المناسبة، أن هذا الحدث يشكل محطة بارزة في مسار تعزيز الشراكة التي انطلقت بين الجامعة والمجلس منذ أكتوبر 2024، تعبيرا عن إرادة مشتركة لجعل مهنة التوثيق رافعة حقيقية للمعرفة والابتكار والتنمية الشاملة.

وأوضح البيطار أن مهنة التوثيق لم تعد تقتصر على دورها التقليدي كركيزة للأمن القانوني والاستقرار العقاري فحسب، بل أضحت فاعلا محوريا في التنمية الاقتصادية وتحديث الخدمات والإدماج القانوني. ومن هذا المنطلق، يأتي “كرسي التوثيق والتنمية” ليجسد رؤية متجددة تضع التوثيق في قلب التفكير الأكاديمي، وتسعى لبناء جسور متينة بين البحث العلمي المتخصص والممارسة الميدانية، لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المعاصرة عبر قوة اقتراحية قادرة على استشراف المستقبل.

وسيعمل هذا الكرسي الجامعي، الذي تم إطلاقه تحت قيادة رئيس جامعة الحسن الأول عبد اللطيف موكريم، كفضاء مؤسساتي للتميز، يركز على إنتاج المعرفة المتخصصة، وتنظيم التظاهرات العلمية، ونشر الدراسات، بالإضافة إلى تكوين جيل جديد من الطلبة والباحثين والمهنيين القادرين على مواكبة التحولات التي يشهدها المغرب المعاصر. كما تم الإعلان عن تعيين الأستاذة إيمان والجي والأستاذ عبد اللطيف يڭو في الرئاسة المشتركة لهذا الكرسي، وهو ما يعكس روح الحكامة التشاركية والتكامل بين الخبرة الأكاديمية والمهنية لضمان نجاح هذا المشروع الطموح.

واختتم عادل البيطار كلمته بالتأكيد على أن هذا التوقيع ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تأسيس لمشروع فكري ومؤسساتي غايته دعم العمل المهني والمساهمة في بناء مستقبل التوثيق المغربي في عالم سريع التحول، معرباً عن طموحه في أن يصبح هذا الكرسي مرجعاً وطنياً ودولياً ونموذجاً يحتذى به للتعاون المثمر بين الجامعة والمهنة، بما يخدم إشعاع المملكة المغربية وتطورها القانوني والمؤسساتي.

مقالات ذات صلة