زلزال غضب يضرب “برلماني الصور” بالحي الحسني.. صلاح الدين شنكيط في عين العاصفة وسط حصيلة “صفرية” واستهتار بالمؤسسة التشريعية
تعيش قواعد حزب الأصالة والمعاصرة بمنطقة الحي الحسني بالدار البيضاء حالة من الغليان والتمرد غير المسبوق ضد البرلماني صلاح الدين شنكيط، وسط استياء عارم يمتد من مناضلي “الجرار” إلى عموم المواطنين الذين ضاقوا ذرعا بـ”سياسة الكرسي الفارغ” وغياب التواصل الذي ينهجه النائب المفترض فيه الترافع عن قضاياهم. وتجمع آراء متطابقة من داخل القواعد الحزبية على أن حصيلة شنكيط البرلمانية توصف بـ”الضعيفة جدا”، حيث تحول حضور شنكيط في المشهد السياسي إلى مجرد “ظهور بروتوكولي” يقتصر على التقاط الصور وتأثيث الفضاء في المناسبات، دون أي أثر تشريعي أو رقابي ملموس يخدم ساكنة المنطقة التي وضعت ثقتها فيه، وهو ما جعل منه “برلمانيا غائبا” في عز الأزمات والمطالب الاجتماعية التي تعصف بالحي الحسني.
ولعل النقطة التي أفاضت الكأس وكشفت حجم الاستهتار بالمسؤولية الانتدابية، هي ما شهده مجلس النواب في جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الاثنين الماضي، حيث سجل متتبعون حضور شنكيط بعد انطلاق الجلسة بمدة، لكنه سرعان ما غادر القاعة بعد دقائق معدودة في مشهد يثير الاستغراب. واعتبرت مصادر محلية أن هذا السلوك يمثل إهانة صريحة لمؤسسة دستورية وللأصوات التي انتخبته، فبدلا من استثمار زمن الجلسة لمناقشة مشاكل الدائرة والدفاع عن حقوق المواطنين، اختار شنكيط منطق “تسجيل الحضور” والمغادرة الفورية، مما يؤكد الانفصال التام بين النائب وواجباته التشريعية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن البرلماني شنكيط يحاول ترويج خطاب يزعم من خلاله “رضا السلطة”، في محاولة منه للاستقواء وتلميع صورته، وهي الادعاءات التي تضرب في العمق مبدأ “الحياد الإيجابي” الذي تنهجه الإدارة وتقف بموجبه على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين. وفي محاولة لاستجلاء الحقيقة ومنح المعني بالأمر حق الرد، حاول موقع “الميدان بريس” التواصل مع صلاح الدين شنكيط، إلا أن هاتفه ظل يرن دون مجيب، وهو ما يكرس رفض التفاعل مع الرأي العام.
وعلى المستوى السياسي، باتت قواعد “البام” ومناضلوه بالمنطقة مقتنعين بأن شنكيط يمثل “بروفايلا ضعيفا” لا يقوى على مجاراة الإيقاع السياسي الحالي، خاصة في ظل وجود منافسين بوزن ثقيل في دائرة الحي الحسني، يتقدمهم مرشح حزب العدالة والتنمية سمير شوقي، ومرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مروان عمامة. هذا الضعف في الأداء، مقرونا بالشرخ والانقسام الداخلي الذي يعاني منه الحزب محليا بسبب تدبير شنكيط، يجعل مهمة “الجرار” في الحفاظ على مقعده البرلماني بالحي الحسني شبه مستحيلة في الاستحقاقات المقبلة، ما لم يتم تدارك الموقف وتصحيح المسار.



