عامل إقليم تنغير يترأس الانطلاقة الرسمية لموسم سيدي الحاج عمرو بقيادة تغزوت
تنغير: انطلاق موسم سيدي الحاج عمرو وسط أجواء روحانية وحركية تجارية نشطة
يوسف القاضي
ترأس عامل صاحب الجلالة على إقليم تنغير، صباح اليوم الخميس، مراسيم الانطلاقة الرسمية لموسم سيدي الحاج عمرو بحارة المرابطين التابعة لجماعة تودغى السفلى، قيادة تغزوت، وذلك بحضور عدد من المنتخبين والسلطات المحلية والفعاليات المدنية والدينية، في أجواء طبعتها الروحانية والاحتفاء بالموروث الثقافي والديني للمنطقة.

ويُعد موسم سيدي الحاج عمرو من أبرز المواسم الدينية والاجتماعية بإقليم تنغير، حيث يشكل فضاءً للتواصل والتلاقي بين أبناء المنطقة وزوارها، كما يضطلع بدور اقتصادي مهم ينعكس إيجاباً على الحركة التجارية المحلية. فقبل الانطلاقة الرسمية للموسم بثلاثة أيام، تنشط حركة البيع والشراء بشكل لافت، خاصة في سوق المواشي والإبل، قبل أن تتوسع لتشمل مختلف الأنشطة التجارية المرتبطة ببيع المواد الغذائية والأفرشة والأواني المنزلية والألبسة والألعاب الموجهة للأطفال وغيرها من المنتجات التي تستقطب أعداداً كبيرة من المتسوقين والزوار.
وتنطلق فعاليات الموسم سنوياً بعد أسبوع من عيد الأضحى المبارك، وتمتد على مدى ثلاثة أيام، تتخللها أنشطة دينية وثقافية واجتماعية متنوعة، تعكس عمق التقاليد والعادات المتوارثة بالمنطقة.
وخلال هذه المناسبة، استمع عامل الإقليم والحضور إلى وصلات من المدائح النبوية باللغة الأمازيغية، إلى جانب قراءات قرآنية جماعية وفق الطريقة المغربية الأصيلة، في مشهد جسد المكانة التي تحظى بها الزوايا والمواسم الدينية في ترسيخ قيم التدين الوسطي والمحافظة على الهوية الروحية للمجتمع المغربي.
واختُتم هذا اللقاء بكلمة لرئيس المجلس العلمي المحلي، استحضر فيها الأدوار التاريخية والرمزية التي اضطلعت بها الزوايا عبر مختلف مراحل تاريخ المغرب، مؤكداً ما يربطها من علاقات متينة بأهداب العرش العلوي المجيد، وما أسهمت به في ترسيخ قيم الوحدة والتماسك والاستقرار.
وفي ختام كلمته، رُفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ويقر عينه بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يحفظ كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.



