الزلزولي يكتب أفضل مواسمه: حطم أرقامه الشخصية ودخل تاريخ بيتيس
نجح الجناح المغربي عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً)، وللمرة الأولى بمسيرته الاحترافية، في بلوغ حاجز العشرة أهداف خلال موسم واحد، مؤكّداً تطوره اللافت مع ريال بيتيس الإسباني، ومكانته المتزايدة بوصفه أحد أبرز مفاتيحه الهجومية. ومنح هدف الزلزولي، الذي سجله الأحد الماضي على ملعب إل سادار، بيتيس نقطة ثمينة في صراعه على المركز الخامس في ترتيب الدوري الإسباني. ورفع هذا الهدف رصيده في الدوري الإسباني إلى ستة أهداف هذا الموسم، تضاف إليها ثلاثة أهداف في الدوري الأوروبي، وهدف واحد في كأس ملك إسبانيا، ليصل مجموع أهدافه إلى عشرة، متجاوزاً أفضل مواسمه السابقة.
وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الأربعاء، فقد كان أفضل سجل تهديفي سابق للنجم المغربي قد تحقق في الموسم الماضي (2024-2025)، حين أحرز تسعة أهداف بقميص بيتيس، فيما كان رقمه الأعلى قبل ذلك، ستة أهداف خلال فترة إعارته إلى أوساسونا من برشلونة. ومع تبقي ما لا يقل عن ثماني مباريات، قد تصل إلى 11 مواجهة، في حال تقدم الفريق أوروبياً، يبدو الزلزولي في وضع مثالي ليس فقط لتحسين رقمه الشخصي، بل لمواصلة ترسيخ نفسه مرجعاً هجومياً أساسياً في فريق المدرب مانويل بيليغريني.
ورغم غيابه لأكثر من شهر بسبب مشاركته مع منتخب المغرب في كأس أمم أفريقيا بين ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين، يحتل الزلزولي المركز الثاني في قائمة أكثر اللاعبين مساهمة بالأهداف داخل تشكيلة بيتيس هذا الموسم. فإلى جانب أهدافه العشرة، قدّم تسع تمريرات حاسمة (ستاً في الدوري، واثنتين في الدوري الأوروبي، وواحدة في كأس الملك)، ولا يتفوق عليه في هذا الجانب سوى البرازيلي أنتوني (12 هدفاً وتسع تمريرات حاسمة)، متقدماً على لاعبين مثل كوتشو (12 هدفاً وثلاث تمريرات) وبابلو فورناليس (سبعة أهداف وست تمريرات).
وعلى الصعيد القاري، احتاج الزلزولي إلى ما يزيد قليلاً على عامين ونصف فقط ليصبح الهداف التاريخي لبيتيس في المسابقات الأوروبية. ويظهر الجناح المغربي، دائماً بأفضل مستوياته عندما يخوض الفريق المنافسات خارج إسبانيا، ففي الأسبوع الماضي بمدينة براغا، تسبب في ركلة جزاء منحت بيتيس تعادلاً ثميناً أمام الفريق البرتغالي. ويدرك المدرب بيليغريني، الملقب بـ “المهندس”، القيمة الكبيرة لعبد الصمد في المنظومة الهجومية، حيث يعتمد عليه باستمرار ولا يمنحه فترات راحة إلا نادراً. ويأتي ذلك في ظل حاجة الفريق لعودة لاعبين مثل لو سيلسو وإيسكو إلى جاهزيتهم الكاملة، ومحاولة أنتوني استعادة مستواه بعد معاناته من الإصابة، إضافة إلى سعي كوتشو لاستعادة حسه التهديفي، ما يجعل نجم المغرب اللاعب الأكثر تأثيراً في الثلث الهجومي للفريق.
وكانت البداية الأوروبية لعبد الصمد مع بيتيس في موسم 2023-2024، حين سجّل أول أهدافه القارية في الفوز الكبير على آريس ليماسول القبرصي (4-1) في دور المجموعات، وهو الهدف الأوروبي الوحيد له في موسمه الأول، وفي موسمه الثاني، كان عنصراً حاسماً في مشوار بيتيس اللافت في دوري المؤتمر الأوروبي، حيث أحرز ستة أهداف، بينها أدوار تمهيدية، ليصبح أول لاعب في تاريخ النادي يسجل هدفاً في نهائي أوروبي، إضافة إلى تقديمه تمريرتين حاسمتين.
ومع الأهداف الثلاثة التي سجلها حتى الآن في الدوري الأوروبي هذا الموسم، أصبح الزلزولي الهداف التاريخي لبيتيس في المسابقات الأوروبية برصيد عشرة أهداف، متقدماً على أسماء مثل باكامبو وأنتوني، ومؤكداً دوره المحوري في طموح النادي لكتابة ليلة تاريخية جديدة على ملعب لا كارتوخا، في إياب الدور ربع النهائي لبطولة الدوري الأوروبي، مساء الخميس، بعد التعادل في ملعب براغا بهدف لمثله.



