أوجار يتهم “البام” والاستقلال بـ”الخيانة السياسية” ويتحدث عن إقصاء الأحرار من الحكومة
اتهم محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال بـ«الخيانة السياسية الواضحة»، بسبب ما اعتبره تخليهما عن الدفاع عن الحصيلة الحكومية المشتركة خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، وتحولهما إلى مهاجمتها، رغم مشاركتهما في تدبير الشأن الحكومي إلى جانب حزبه طيلة خمس سنوات.
وقال أوجار، خلال استضافته مساء الثلاثاء في برنامج «نقطة إلى السطر» على القناة الأولى، إن التجمع الوطني للأحرار ظل وفيا للتحالف الحكومي السابق، ودافع عن حصيلته إلى آخر أيام الحملة الانتخابية، في مقابل ما وصفه بتراجع حليفيه عن الالتزامات السياسية والأخلاقية التي يفترض أن تؤطر العلاقة بين مكونات الأغلبية.
واعتبر القيادي التجمعي أن التنافس على رئاسة الحكومة وتصدر الانتخابات حق مشروع لحزب الأصالة والمعاصرة، غير أن ذلك لا يبرر، حسب تعبيره، مهاجمة حصيلة حكومية ساهم الحزب نفسه في إنجازها، منتقدا ما وصفه بغياب اللباقة في تدبير الخلافات بين شركاء الأمس، ووصول الخطاب السياسي إلى مستويات غير مسبوقة من الحدة.
وفي حديثه عن انتقال حزبه إلى المعارضة، أوضح أوجار أن ذلك لم يكن اختيارا سياسيا مسبقا للتجمع الوطني للأحرار، بل جاء نتيجة عدم رغبة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري في إشراكه ضمن الأغلبية الجديدة.
وأضاف أن المجلس الوطني للحزب أعلن، عقب الانتخابات التشريعية المنعقدة في 23 شتنبر الماضي، استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، انطلاقا من علاقته بشركائه السابقين واعتقاده بأن الحصيلة الحكومية كانت إيجابية، رغم ما شابها من نقائص.
ورغم إقراره بحق الحزب المتصدر للانتخابات في اختيار شركائه الحكوميين، اعتبر أوجار أن إبعاد التجمع الوطني للأحرار، بعد خمس سنوات من المشاركة في التدبير الحكومي، يطرح تساؤلات سياسية بشأن خلفيات هذا القرار، داعيا إلى توضيح أسبابه.
وتكشف تصريحات أوجار عن حجم التوتر الذي طبع علاقة مكونات الأغلبية الحكومية السابقة خلال الاستحقاقات الانتخابية، كما تعكس استمرار الخلافات بين حلفاء الأمس بشأن تقييم الحصيلة الحكومية وتوزيع المسؤولية السياسية، في سياق انتقال التجمع الوطني للأحرار من موقع المشاركة في الحكومة إلى المعارضة.



