إشادة دولية.. والتنظيم يكرس طموح المغرب نحو العالمية
في ختام بطولة إفريقيا لكرة الطاولة بطنجة
حظيت بطولة إفريقيا للأمم لكرة الطاولة، التي احتضنتها مدينة طنجة ما بين 18 و25 أكتوبر 2026، بتقدير واسع من مسؤولين مغاربة وأفارقة ودوليين، نوهوا بالمستوى التنظيمي الذي ميز هذه التظاهرة، وبجودة المنافسات التي شهدتها، فضلاً عن النتائج التي حققتها المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها المنتخب النسوي المغربي الذي انتزع المركز الثالث، في إنجاز يعكس تطور هذه الرياضة بالمغرب.

وشكلت هذه البطولة، التي عرفت مشاركة 30 دولة إفريقية، مناسبة لتأكيد قدرة المملكة على احتضان المواعيد الرياضية القارية، كما فتحت المجال أمام تجديد النقاش حول آفاق تطوير كرة الطاولة الوطنية، وتعزيز حضورها في المنافسات الدولية، في ظل الاهتمام المتزايد بالمواهب الشابة والعمل القاعدي.
وفي تقييمه لحصيلة البطولة، عبّر أنس الزياتي، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة، عن ارتياحه للنجاح الذي عرفته هذه الدورة، معتبراً أن الاستعدادات التي سبقت انطلاق المنافسات أسهمت في توفير الظروف الملائمة لإنجاحها، سواء من الناحية الرياضية أو التنظيمية.

وأكد الزياتي أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا تضافر جهود مختلف الشركاء، من الجامعة والوزارة الوصية واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، إلى السلطات المحلية بطنجة وباقي المتدخلين، موجهاً الشكر إلى كل من ساهم في إنجاح هذا الموعد القاري. كما اعتبر أن التنويه الصادر عن مسؤولي الاتحادين الإفريقي والدولي يشكل اعترافاً بالمجهودات المبذولة، ويعزز مكانة المغرب ضمن البلدان المؤهلة لاستضافة التظاهرات الرياضية الكبرى.
وعلى المستوى التنافسي، أبرز رئيس الجامعة أهمية احتلال المنتخب النسوي المغربي المركز الثالث، واصفاً النتيجة بالإنجاز التاريخي الذي يمنح دفعة قوية لكرة الطاولة الوطنية، ويشجع على مواصلة العمل من أجل تحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة. كما اعتبر أن مشاركة 30 بلداً إفريقياً تعكس الدينامية التي تعرفها اللعبة على مستوى القارة، مؤكداً تطلع المغرب إلى توطيد علاقاته مع الهيئات القارية والدولية والمساهمة في تطوير هذه الرياضة.
من جانبه، أشاد وحيد أوشودي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة الطاولة، بالجهود التي بذلتها الجامعة الملكية المغربية لإنجاح البطولة، معبراً عن رضاه عن مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية، بما في ذلك النقل والإقامة والاستقبال، إلى جانب الأجواء الإيجابية التي رافقت المنافسات طيلة أيامها.

وأكد أوشودي أن طنجة قدمت تجربة تنظيمية مشجعة، معرباً عن رغبته في العودة إلى المغرب لاحتضان تظاهرات أخرى في المستقبل. كما نوه بالمؤهلات التي تتوفر عليها المملكة، معتبراً أنها قادرة على استعادة موقعها ضمن الوجهات التي تستضيف منافسات كرة الطاولة على مستويات عالية.
وفي حديثه عن مستقبل اللعبة بالمغرب، توقف رئيس الاتحاد الإفريقي عند التطور الذي تعرفه المواهب الوطنية، ولا سيما فئة الشباب، مشيراً إلى أن ثمار الاستثمار في التكوين والعمل القاعدي قد تتضح بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة. كما أكد استعداد الاتحاد الإفريقي لتعزيز التعاون مع الجامعة المغربية بما يخدم تطور كرة الطاولة قارياً.
بدوره، اعتبر مولاي أحمدي نجيب، الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة، أن اختتام البطولة في أجواء رياضية متميزة، وبمباريات نهائية اتسمت بقوة التنافس وارتفاع المستوى التقني، يعكس نجاح الجهود التي بذلتها مختلف الأطراف. وأوضح أن عدداً من الوفود الإفريقية عبّر عن إعجابه بجودة التنظيم، معتبراً أن احتضان طنجة لمنافسات بمشاركة 30 دولة شكل تحدياً تنظيمياً مهماً، تمكن المغرب من رفعه بفضل التعبئة والتنسيق بين مختلف المتدخلين.




