بعد مقال الميدان بريس.. وساطات لطي ملف عاملات مستشفى ابن باجة
شهد ملف عاملات النظافة المطرودات من المستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة تطورات متسارعة، فبعد الضجة الإعلامية الواسعة التي أعقبت مقال “الميدان بريس” وتسليطه الضوء على مأساة هؤلاء النسوة، تحركت المياه الراكدة في اتجاه البحث عن مخرج للأزمة.
ودخلت السلطات الإقليمية على الخط لامتصاص الغضب الذي خلفته قرارات الطرد التعسفي التي باشرتها الشركة الجديدة الحائزة على صفقة النظافة، والتي وضعت عاملات بسيطات في مواجهة مباشرة مع ضياع الكرامة وقسوة العيش.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن مسؤولا من عمالة إقليم تازة، عقد لقاء مباشرا مع العاملات المتضررات للاستماع إليهن والوقوف على تفاصيل “المجزرة المهنية” التي تعرضن لها. هذا التحرك الرسمي جاء بعد أن وصلت أصداء الظلم الذي تعرضت له العاملات إلى ردهات الإدارة الترابية، حيث كشفت الضحايا بمرارة عن تعرضهن لتمييز “انتقائي” طال من لا سند له، بينما فتحت أبواب الاستمرارية لمن يملكون “الوساطة”، مما جعل التدخل الرسمي ضرورة ملحة لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني والأخلاقي.
وخلال هذا الاجتماع الذي طبعته نبرة الوعود، تعهد مسؤول العمالة ومكتب الشغل بإيجاد حلول لملف المطرودات، مؤكدين أن حقوقهن لن تضيع وأن هناك مساع حثيثة مع إدارة الشركة الجديدة لمراجعة قراراتها “المجحفة”.
وقد شدد المسؤولون في حديثهم للضحايا على أن ملفهن بات قيد الدراسة المباشرة، مع تقديم وعود قوية بتسوية الوضعية بما يضمن عودتهن للعمل وصون كرامتهن.
وفي مقابل هذه الوعود الرسمية، طالب المسؤولون من العاملات المعتصمات بضرورة إخلاء المستشفى الإقليمي ابن باجة ووقف الاحتجاج فورا، كخطوة لإبداء حسن النية وإتاحة الفرصة للمفاوضات الجارية بعيدا عن ضغط الميدان. وبالرغم من حالة عدم الثقة التي خلفها الطرد المفاجئ، إلا أن العاملات استجبن لطلب المسؤولين وغادرن فضاء المستشفى، وهن يحملن آمالا معلقة على وعود “العمالة” ومكتب الشغل، على أمل ألا تكون هذه الوعود مجرد سحابة صيف عابرة لامتصاص الغضب، بل بداية فعلية لطي صفحة المعاناة.



